عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٦١٠ - مط - و من تلك العيون المسعدة الكلام فى سعادة النفس
الفكر اختل احساسها و بالعكس , و نرى نفوسا قوية تجمع بين اصناف من الادراكات و التحريكات سيما ما يتعلق بالفضائل و الشرافة غير القوة و ان يمكن اجتماعها .
و قد عرفوا النفس الشريفة بحسب الغريزة بأنها الشبيهة بالمفارقة فى الحكمة و الحرية .
و فى عين اليقين للفيض([ : [١] و من الغرائب الانسانية اطاقته بقوته فعلا او تحريكا او حركة تخرج عن وسع مثله الخ]( .
و صدور جميع المعجزات و خوارق العادات من الانسان هى من هذا القبيل باذن الله سبحانه و الاذن هيهنا هو مشيته النافذة الواردة فى سر الولى الكامل المتصرف فى مادة الكائنات : ( و إذ تخلق من الطين كهيئة الطير باذنى فتنفخ فيها فتكون طيرا باذنى و تبرى ء الأكمة و الأبرص باذنى و اذ تخرج الموتى باذنى) [٢] .
و العارف يعبر عن هذا المقام بمقام كن فمن صار صاحب مقام كن يفعل بأمره كن ما شاء باذن الله و ما تشاؤون الا أن يشاء الله . فتدبر فى قوله - سبحانه - : ( قلنا يا نار كونى بردا و سلاما على إبراهيم) [٣] حيث اتى بصيغة المتكلم مع الغير . و قال سبحانه : ( إنما قولنا لشى ء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) [٤] . و قال - تعالى - شأنه : ( سبحانه إذا قضى أمرا فانما يقول له كن فيكون) [٥] .
و البحث عن مقام كن قد حررناه فى رسالتنا الفارسية وحدت از ديدگاه عارف و حكيم على الاستيفاء و الاستقصاء فراجع اليها [٦] .
و صاحب مقام كن هو صاحب الهمة بل صاحب الأمر و هو فوق رتبة صاحب الهمة بالبيان الذى ستسمعه منا فى هذه العين و العارف يخلق بهمته ما يكون له وجود من خارج محل الهمة و لكن لا تزال الهمة تحفظه كما افاده الشيخ الأكبر فى الفص الاسحاقى من فصوص الحكم [٧] . و افاد فى الفتوحات و نعم ما افاد : ان ارتكاب المجاهدة انما ينتج المعارف
[١] عين اليقين للفيض , ط ١ ( الرحلى ) , ص ٤٠١ .
[٢] المائدة : ١١١ .
[٣] الانبياء : ٧٠ .
[٤] النحل : ٤١ .
[٥] مريم : ٣٦ .
[٦] وحدة از ديدگاه عارف و حكيم , ط ١ , ص ١٢٣ .
[٧] فصوص الحكم , ط ١ , ص ١٩٦ .