عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧٩ - مز - و من تلك العيون المعجبة أن النفس الناطقة المدركة للمعقولات بالفعل انما تحدث لمن يحدث فى حدود الاربعين عاما بحسب الغالب
عين فى ان النفس العاقلة تحدث فى الاربعين غالبا [٤٧]
مز - و من تلك العيون المعجبة أن النفس الناطقة المدركة للمعقولات بالفعل انما تحدث لمن يحدث فى حدود الاربعين عاما بحسب الغالب .
و قد صرح به صاحب الأسفار فى الفصل الثالث عشر من الباب الثالث من كتاب النفس [١] .و كذا المتأله السبزوارى فى النبراس [٢] حيث يقول : (
فالاربعون مدة الاطوار *** لخلقة الانسان ذى الأسرار
كل من الأطوار فيه تجعل *** و العقل اربعين عاما يكمل)
و قال فى الشرح([ : فالاربعون من شرافته أنه مدة الاطوار من النطفة , و العلقة , و المضغة , و الجنين , و ما فوقها التى لخلقة الانسان كما قال الله - تعالى - : ( لقد خلقكم أطوارا) , ذى الأسرار من اللطائف القلبية و الروحية و السرية و الخفوية و غيرها . كل من الاطوار المذكورة فيه أى فى الاربعين تجعل من الجعل بمعنى الخلقة , ففى الاربعين يوما و ليلة يصير النطفة علقة , و فى الاربعين الاخر يصير العلقة مضغة , و فى الاخر يصير المضغة جنينا . و العقل اربعين عاما أى فى اربعين فهو مفعول فيه , يكمل فكما أن للانسان بلوغا صوريا و أشدا ظاهريا هو بانقضاء خمس عشرة سنة كذلك له بلوغ معنوى و أشد باطنى هو فى حد الاربعين عاما غالبا . الى آخر ما أفاد فى المقام و أجاد .
و قيده الغالب لا يخفى وجهه ثم إن حدوث النفس العاقلة فى الاربعين كأن المراد منه حدوث منة و صفة خاصة للنفس فى الاربعين عاما فتدبر . و يعلم وجهه بالغور فى تضاعيف ما
[١] الأسفار ط ١ , ج ٤ , ص ٣٥ .
[٢] النبراس , ط ١ ص ٨٧ .