عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨٣ - مز - و من تلك العيون المعجبة أن النفس الناطقة المدركة للمعقولات بالفعل انما تحدث لمن يحدث فى حدود الاربعين عاما بحسب الغالب
فان اللبن قد يعدى]( [١] .
و كذا
عنه - عليه السلام( : - عليكم بالوضاء من الظئورة فان اللبن يعدى) [٢]
. و قال - تعالى - :
( فلينظر الانسان ممن خلق خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب و الترائب)
[٣] .
و قال :
( فلينظر الانسان إلى طعامه إنا صببنا الماء صبا ثم شققنا الأرض شقا فأنبتنا
فيها حبا و عنبا و قضبا و زيتونا و نخلا و حدائق غلبا و فاكهة و أبا متاعا لكم
و لأنعامكم)
[٤] .
فسر ابن عباس الماء فى قوله - سبحانه - :
( و أنزلنا من السماء ماء)
, بالعلم . و قال - تعالى - :
( و أن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا)
[٥] ففى المجمع
عن الامام الصادق عليه السلام قال معناه لأفدناهم علما كثيرا يتعلمونه من
الأئمة - عليهم السلام - .
و فى الكافى
عن الامام الباقر - عليه السلام( : - يعنى لو استقاموا على ولاية أمير المؤمنين
على و الأوصياء من ولده - عليهم السلام - و قبلوا طاعتهم فى أمرهم و نهيهم
لأسقيناهم ماء غدقا) , يقول( : لأشربنا قلوبهم الايمان) .
الفصل الثانى من التعليم الأول من قانون الشيخ الرئيس فى تدبير الرضاع و
شرائط المرضعة , قال فى شرائط المرضع( : و أما فى أخلاقها فأن تكون حسنة
الأخلاق
محمودتها بطيئة من الانفعالات النفسانية الردية من الغضب و الغم و الجبن و غير
ذلك فان جميع ذلك يفسد المزاج , و ربما أعدى بالرضاعة و لهذا نهى رسول الله -
صلى الله عليه و آله عن استئظار المجنونة - الخ) [٦] .
قوله - سبحانه -
( و نفخت فيه من روحى)
[٧] و نعم ما أفاد الشيخ الاكبر فى الفص المحمدى من فصوص الحكم من التحقيق فى
النفخ و خلاصته أن كل واحد من الوالدين سيما الوالدة دخيلا فى النفخ حيث انه
يصل منهما الى الجنين , كالماء المنزل من السماء يتلون بأحوال ما على الأرض و
أوصافها من المجارى و الأودية و غيرهما [٨] .
[١] الوافى , ج ١٢ , ص ٢٠٨ .
[٢] المصدر .
[٣] الطارق : ٦ - ٨ .
[٤] عبس . ٢٥ - ٣٢ .
[٥] الجن : ١٧ .
[٦] القانون , ط الوزيرى , ص ٣٠٤ و ط , الرحلى , ص ٩٧ .
[٧] الحجر : ٣٠ .
[٨] فصوص الحكم , ط ١ - ايران , ص ٤٧٥ .