عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٦ - حكمة عرشية يبطل بها شبهة فرشية
و منها قوله ( ص[ : ( الدنيا دار زوال و أنتقال] . . و غيرها من الايات و الروايات الدالة على التغير و التبدل فى الطبائع و الصور .
و قد تمسك الفريقان أعنى بهما القائلين بالحركة فى الجوهر و القائلين بتجدد الأمثال , ببعض تلك الايات و الروايات . و غرضنا العمدة فى المقام الميز بين تلك الحركة و بين ذلك التجدد . فقال استاذنا الاملى - رضوان الله تعالى عليه - فى تعليقته على الحكمة المنظومة للسبزوارى بعد كلام له فى الحركة فى الجوهر ما هذا لفظه [١] فثبت أنه على تقدير الحركة الجوهرية و سيلان الطبيعة يكون التجدد و التغير منسحبا على جميع العالم من مادته و صورته الجسمية و النوعية و اعراضه و تواليه و اوصافه . و إلى هذا المعنى رمز العرفاء فى كلماتهم و قال المثنوى فى شعره :
هر نفس نو ميشود دنيا و ما *** بى خبر از نوشدن اندربقا الخ ](
أقول : فهو - رحمه الله تعالى - حمل قول المثنوى فى تجدد الأمثال على الحركة فى الجوهر فهما عنده حقيقة فاردة . بل صاحب الاسفار قال فى الفصل الخامس من الفن الخامس من الجواهر و الاعراض ما هذا لفظه([ : [٢] فى نبذ من كلام ائمة الكشف و الشهود من أهل هذه الملة البيضاء فى تجدد الطبيعة الجرمية الذى هو ملاك الامر فى دثور العالم و زواله]( - إلى قوله[ : و اما كلام أهل التصوف و المكاشفين فقد قال المحقق المكاشف محى الدين العربى فى بعض أبواب الفتوحات المكية قال تعالى : ( و إن من شى ء إلا عندنا خزائنه) الاية] , إلى آخر ما نقل من كلام العارف العربى فى ذلك مع انه فى مقام بيان تجدد الامثال]( .
و كذلك قال صدر المتألهين فى رسالة الحدوث [٣] : و سننقل أقوال اساطين الحكماء الدالة على تجدد طبائع الاجسام و دثورها و زوالها وحدوث العالم و عدم بقائه فى هذه الرسالة , و كتب العرفاء و أهل الله مشحونة بذكر هذا المقصد , قال الشيخ محى الدين محمد العربى فى الفصوص([ : و من أعجب الأمر أن الانسان فى الترقى دائما و هو لا يشعر بذلك للطافة الحجاب و رقته و تشابه الصور مثل قوله تعالى : ( و اتوا به متشابها) . و قال أيضا فى الباب السابع و الستين و مأة من الفتوحات([ : فالوجود كله متحرك على الدوام دنيا و آخرة - إلى أن
[١] الحكمة المنظومة بتعليقات الاملى , ط ١ , ص ٤٤٣ .
[٢] الأسفار , ط ١ , ج ٢ , ص ١٧٦ .
[٣] رسالة الحدوث , ط ١ , ص ٢٧ .