عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٥ - كج - و من تلك العيون الرفيعة تجرد النفس الناطقة الانسانية تجردا تاما عقليا
عين فى تجرد النفس الناطقة الانسانية تجردا تاما عقليا [٢٣]
كج - و من تلك العيون الرفيعة تجرد النفس الناطقة الانسانية تجردا تاما عقليا
. و قد اقاموا حججا كثيرة فى صحفهم المكرمة على تجردها ذلك . قال الشيخ فى خامسة نفس الشفاء( : الفصل الثانى فى إثبات أن قوام النفس الناطقة غير منطبع فى مادة جسمانية . ثم اتى بثمانية براهين فى ذلك) [١] .أقول : تلك البراهين فى الشفاء كلها فى تجردها العقلى . و لم يأت فيه ببرهان فى تجرد الخيال بل اصروا برم كون قوة الخيال مادية و ان نطق آخر الامر بالقول الحق فى غير الشفاء كما تقدم فى العين السابقة .
و صدر المتألهين بحث عن تجرد الخيال فى موضع الاسفار , و عن تجرد النفس تجردا عقليا فى موضع آخر منه . أما الموضع الأول فهو الفصل السادس من الطرف الثانى من المرحلة العاشرة من الجلد الاول منه [٢] , و أما الموضع الثانى فهو الفصل الاول من الباب السادس من المجلد الرابع منه [٣] . و اتى باحد عشر برهانا فى ذلك .
لذا صدر البحث هناك بقوله( : فصل فى أن المدرك للصور المتخيلة أيضا لابد أن يكون مجردا عن هذا العالم) , هذا و ان كان مخالفا لها عليه جمهور الحكماء حتى الشيخ و من يحذو حذوه لكن المتبع هو البرهان و الحق لا يعرف إلا بالبرهان لا بالرجال لأن المحسوس لا يفيد المعقول و لا يسلط عليه بل المعقول قاهر على كل محسوس . اما البرهان على هذا المطلوب فهو ان الصورة الخيالية الخ .
[١] الشفاء , ط ١ , ج ١ , ص ٣٤٨ - ٣٥٢ .
[٢] الأسفار : ط ١ , ج ١ , ص ٣١٦ .
[٣] المصدر , ج ٤ , ص ٦٤ - ٧٥ .