عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٨٩ - كب - و من تلك العيون الكريمة اثبات تجرد النفس الانسانية تجردا غير تام أى تجردها البرزخى فى مقام خيالها الذى هو مثالها و يعبر عنه بالمثال المتصل قبال المثال المنفصل أى المنفصل عنها المتحقق فى نضد العالم و نظامه
عين فى اثبات تجرد النفس الانسانية تجردا غير تام [٢٢]
كب - و من تلك العيون الكريمة اثبات تجرد النفس الانسانية تجردا غير تام أى تجردها البرزخى فى مقام خيالها الذى هو مثالها و يعبر عنه بالمثال المتصل قبال المثال المنفصل أى المنفصل عنها المتحقق فى نضد العالم و نظامه .
و كثير من ادلة تجردها ناظر إلى هذا النحو من التجرد و هى الأدلة التى قد اخذت فيها الاشباح و المقادير بلا مادة طبيعية و هى متحققة فى صقع النفس لانها من مدركاتها , و مدركاتها كلها متحققة فى ذاتها تحقق الفعل بفاعله و المنتشى بمنشئه و قد جبلت قوة الخيال على تمثيل المعانى و تصويرها و النفس تنشى ء - باذن الله سبحانه - على مثال ما فى الخارج فى صقع ذاتها , و تصور ما أدركتها من الحقائق النورية المرسلة بقوة خيالها فى صقعها أيضا فان النفوس مطلقا لها حظ من حقيقة كلمة كن باذن بارئها . و الحكمة المتعالية و الصحف العرفانية حاكمة بتجردها ذلك بالبراهين القاطعة و الحجج الساطعة .و المشاء قائلون بأن القوة الخيالية مادية . و الشيخ قد بحث عن كونها مادية فى الفصل الثالث من رابعة نفس الشفاء [١] ثم استبصر و أيقن بأنها مجردة تجردا غير تام . قال فى المباحثات([ : [٢] إن الصور و المتخيلات ليس المدرك لها جسما او جسمانيا]( و أقام البرهان على ذلك و قال بعد اقامة البرهان( : فاذن الحفظ و الذكر ليسا جسمانيين , بل إنما يوجدان فى النفس إلا ان المشكل إنه كيف يرتسم الاشباح الخيالية فى النفس) .
و قال فى آخر الفصل([ : و هذا و امثاله يوقع فى النفس ان نفس الحيوان غير الناطق أيضا جوهر غير مادى و انه هو الواحد بعينه المشعور به واحد و انه هو الشاعر الباقى , و أن
[١] الشفاء . ط ١ , ج ١ , ص ٣٤١ .
[٢] المباحثات , ص ٢٣٨ .