عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩٢ - لد - و من تلك العيون النفسية النفسية , البحث عن سهو النفس و نسيانها ثم تذكرها
باقيا كان التحول جائزا . انتهى كلامه الشريف [١] .
قوله قال بعض الاشعة منها , هو الامام العسكرى - عليه السلام - كما صرح به - قدس سره - فى النبراس [٢] . ثم من هذا الوجه من معنى العقل الفعال يعلم وجه ما قالوا فى معنى نفس الأمر انها قلب الانسان الكامل .
ثم ان روايات باب ان الائمة - عليهم السلام - يزدادون فى ليلة الجمعة من حجة الكافى , و كذا روايات الباب الذى بعده لو لا ان الائمة - عليهم السلام - يزدادون لنفد ما عندهم و نظائر ما فى هذين البابين من الروايات الأخرى يعلم مفادها من هذا التحقيق الانيق فى العقل الفعال و بيان الفرق المذكور .
و اعلم أنهم أطلقوا العقل الفعال على رب النوع الانسانى ايضا . و ارباب الانواع هى العقول الكلية المرسلة ايضا . و الارباب تسمى بالمثل الالهية ايضا و فى الصحف العرفانية تسمى بالاسماء الالهية كما صرح به العلامة القيصرى فى شرح الفص الموسوى من شرحه على فصوص الحكم حيث قال( : حقائق الاسماء الالهية هى الارباب المتكثرة) .
و كذا فى مصباح الانس حيث قال العلامة ابن الفنارى( : عبر عن الاسماء بالمثل الافلاطونية) . و تعليقتنا فى المقام على المصباح هكذا([ : ارباب الانواع عند افلاطون و اشياعه مثل نورية و هى عند العارفين اسمائه - تعالى - فان كل نوع تحت اسم و هو عبد ذلك الاسم مثلا ان الحيوان عبد السميع و البصير , و الفلك عبد الرفيع الدائم , و الانسان عبد الله , و الاشراقيون قائلون بأن كل رب من ارباب الانواع مربوب اسم من اسماء الله فمال الاشراقى و العارف واحد لأن الأمر ينتهى بالأخرة الى الاسماء فتبصر .
ثم ان التسمية بالعبدية بلحاظ غلبة بعض الاسماء على غيره كما فى المصباح ايضا [٣] . و تفصيل هذه المباحث يطلب فى رسالتنا فى المثل الالهية .
و قد أفاد المتأله السبزوارى فى شرح الاسماء [٤] فى شرح الاسم الشريف ( يا من له الخلق و الأمر) بقوله([ : أى له عالم المقارنات و عالم المفارقات . انما سمى المفارق امرا اذ يكفى
[١] الاسفار بتعليقات السبزوارى , ط ٢ , ج ٣ , ص ٦٣٦ , ٤٧٣ .
[٢] النبراس , ط ١ , ص ٤ .
[٣] المصباح , ص ١٤٨ .
[٤] شرح الاسماء , الفصل سب , ص ٢٢٧ .