عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥٢٣ - لو - و من تلك العيون النضاخة أن للانسان ادراكات فوق طور العقل و القياس
عين فى أن للانسان ادراكات فوق طور العقل [٣٦]
لو - و من تلك العيون النضاخة أن للانسان ادراكات فوق طور العقل و القياس .
قال - عز من قائل - : ( و علمناه من لدنا علما) [١] . و المأثور عن الرسول ( ص[ : ( العلم نور يقذفه الله فى قلب من يشاء] . ففى گلشن راز للشبسترى : ([
و راى عقل طورى دارد انسان *** كه بشناسد بدان اسرار پنهان
و ينبغى نقل طائفة من عبارات المشايخ فى المقام حتى يتضح المرام و يوسع لنا بسط الكلام فهى ما يلى :
١ - قال صاحب فصوص الحكم فى الادمى منها( : فكانت الملائكة له كالقوى الروحانية و الحسية التى هى فى النشأة الانسانية و كل قوة منها محجوبة بنفسها لا ترى افضل من ذاتها) .
و قال القيصرى فى الشرح([ : أى كل واحدة من هذه القوى الروحانية سواء كانت داخلة فى النشأة الانسانية , او خارجة منها محجوبة بنفسها لا ترى افضل من نفسها كالملائكة التى نازعت فى آدم و كالعقل و الوهم فان كلا منهما يدعى السلطنة على هذا العالم الانسانى و لا ينقاد لغيره اذ العقل يدعى أنه محيط بادراك جميع الحقائق و الماهيات على ما هى عليه بحسب قوته النظرية و ليس كذلك . و لهذا انحجب ارباب العقول عن ادراك الحق و الحقائق لتقليدهم عقولهم و غاية عرفانهم العلم الاجمالى بأن لهم موجدا ربا منزها عن الصفات الكونية و لا يعلمون من الحقائق إلا لوازمها و خواصها .
و ارباب التحقيق و اهل الطريق علموا ذلك مجملا و شاهدوا تجلياته و ظهوراته مفصلا . فاهتدوا بنوره و سروا فى الحقائق سريان تجليه فيها , و كشفوا عنها و عن خواصها و لوازمها كشفا
[١] الكهف : ٦٥ .