عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٤١١ - كز - و من تلك العيون النورية خروج النفس من القوة الى الفعل اى ارتقائها من النقص الى كمالها الممكن لها فلابد لها من مخرج و ذلك المخرج لا يكون إلا مفارقا بما تقرر فى محله و قد بحثنا عنه فى كتابنا دروس معرفة النفس
عين فى خروج النفس من القوة الى الفعل و فى مخرجها [٢٧]
كز - و من تلك العيون النورية خروج النفس من القوة الى الفعل اى ارتقائها من النقص الى كمالها الممكن لها . فلابد لها من مخرج و ذلك المخرج لا يكون إلا مفارقا بما تقرر فى محله و قد بحثنا عنه فى كتابنا دروس معرفة النفس .
و قد سلك الفارابى هذا المسلك فى اثبات المفارقات وصنف رسالته فى اثبات المفارقات , كما تجده محررا فى كتابنا المذكور .
و جملة الأمر أن الصورة العلمية عارية عن المواد خالية عن القوة و الاستعداد فوعائها مسانخ لها فالواهب و المتهب عاريان عن المادة و احكامها , و ان كان إطلاق الوعاء على ضرب من التوسع فى التعبير لأن العلم و العالم و المعلوم فيهما حقيقة فاردة نورية فتبصر .
و اعلم أن البحث عن المثل النورية للالهية انما كان محتاجا اليه من عدة جهات : منها أنها مخرجة الناقصات عن نقصها الى كمالها و تفصيل المطلب و تنقيحه يطلب من رسالتنا المعمولة فى المثل الالهية و لكنها لم تطبع بعد .
كتاب افلاطون فى الاسلام لعبدالرحمن بدوى([ : [١] الفصل السابع فى مائية النفس و الحيوة التى لها و ما تلك الحيوة و ما الذى يحفظها عليهما حتى تكون دائمة البقاء سرمدية .
و قد اطلق عليها ( اى على النفس ) افلاطن أنها حركة . و ذلك أنه قال فى كتاب النواميس : إن الذى يحرك ذاته فجوهره حركة .
و ينبغى ان ننظر أى حركة هذه التى للنفس ؟ فانا قد قلنا إن النفس جوهر و ليست بجسم , و الحركات التى كنا أحصيناها اعنى الستة ( كذا - و الصواب : الست ظ ) هى حركات الجسم و ليس يليق شى ء منها بهذا الجوهر .
[١] افلاطون فى الاسلام لعبد الرحمن البدوى , ص ٣٣٥ .