عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٥ - ط - و من أمهات تلك العيون , البحث عن تكون جوهر النفس , هل هى جسمانية الحدوث و التصرف , أو روحانية الحدوث و التصرف ؟
عنه]( .
و صاحب الأسفار بعد نقل كلام ثالس فى الفصل الثالث من الفن الخامس من المرحلة الحادية عشرة فى الجواهر و الاعراض منه , قال( : يستفاد من كلام هذا الفيلسوف أن العالم العقلى بكله جوهر واحد نشأ من الواجب بجهة واحدة , و مع وحدته فيه صور جميع الأشياء) [١] .
ر - الاسكندر الافروديسى يصرح و يقول فى رسالته التى فى المبادى ء أن محرك جملة السماء واحد لا يجوز ان يكون عددا كثيرا [٢] .
و بالجملة أن كثيرا من الروايات , و كلمات مشائخ العلم و اساطين الحكمة بل و ايماءات القرآن الكريم دالة على أن عالم ما وراء الطبيعة نور واحد موجود بوجود واحد جمعى لا تكثر فيه لكونه عاريا عن المادة الموجبة للتكثر , و انما كثرته بالاضافة الى ما دونه و تعلقه التكميلى به و اشرافه اليه فيسمى بتلك الاضافة النورية الاشراقية بأسامى لا عدد لها قال عز من قائل : ([ و لا يعلم جنود ربك إلا هو فتارة يعبر عنها بالأرواح و أخرى بالعقول و الملائكة و القوى , فافهم , و اغتنم ذلك التحقيق العرشى فى وحدة ما فوق الطبيعة و كثرة الملائكة و الارواح .
[١] المصدر , ج ٢ , ص ١٦٣ .
[٢] شرح الاشارات للمحقق الطوسى , الفصل ٢٨ من النمط السادس , ارسطو عند العرب , ط مصر ص ٢٥٣ - ٢٧٧ . من منشورات عبدالرحمن بدوى .