عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٧ - كج - و من تلك العيون الرفيعة تجرد النفس الناطقة الانسانية تجردا تاما عقليا
تبصرة : قال القاضى ناصر بن عبد الله البيضاوى المتوفى ٦٨٥ هق , فى تفسير الكريمة : ( و لا تقولوا لمن يقتل فى سبيل الله اموات بل أحياء و لكن لا تشعرون) [١] من انوار التنزيل و اسرار التأويل , ما هذا لفظه( : و لكن لا تشعرون ما حالهم) . و هو تنبيه على أن حيوتهم ليست بالجسد , و لا من جنس ما يحس به من الحيوانات , و انما هى أمر لا يدرك بالعقل . و الاية نزلت فى شهداء بدر , و كانوا اربعة عشر , و فيها دلالة على أن الارواح جواهر قائمة بانفسها , مغائرة لما يحسب به من البدن , تبقى بعد الموت دراكة , و عليه جمهور الصحابة و التابعين , و به نطقت الايات و السنن , و على هذا فتخصيص الشهداء لاختصاصهم بالقرب من الله و مزيد البهجة و الكرامة . انتهى . و لعمرى انه لأفاد شيئا عظيما , و قد نطق فيه روح القدس بما أفاد و أجاد . و لو لم يكن فى تفسير انوار التنزيل غير هذا المطلب الفخيم الشامخ لكان كافيا فى جلالة قدر تفسيره .
[١] البقرة : ١٥٤ .