عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٣٤٩ - يح - و من تلك العيون الغدقة علم النفس بقواها و افعالها
فى العيون الأتية من أن للانسان ابدانا متعددة و التفاوت فيها بالكمال و النقص , و هذا التصرف الأولى العام لا ينافى تصرفها فى غير بدنها أو أبدانها إلى غاية تتصرف فى مادة الكائنات من غير أن تصير نفسا لها أو تصير هى ابدانا لها فان التعلق انواع و ليس كل تعلق تعلقا نفسانيا و بدنيا كما يأتى البحث عن ذلك فى العيون الاتية سيما العين الرابعة و الخمسين منها .
قوله( : فى تفصيل الجزئيات و تركيبها) , هذا باعتبار وجود الجزئيات فى النفس و إلا فالمتفكرة تدرك الكليات .
قوله( : و تركيب الحدود الوسطى) , هذا فى البراهين و الأشكال الاربعة .
قوله( : متمثلة بين يديها) , التمثل هو أن تكون حقيقة الشى ء متمثلة عند المدرك يشاهدها ما به يدرك كما فى سابع نفس الاشارات . يقال : تمثل كذا عند كذا اذا حضر منتصبا عنده بنفسه أو بمثاله كما فى شرح المحقق الطوسى عليه . فقوله : متمثلة بين يديها , يتناول الأمرين أعنى المفارق و المادى . و قد بسطنا البحث عن ذلك فى بيان العلم العنائى من رسالتنا الفارسية فى رد الجبر و التفويض و اثبات الامر بين الامرين , الموسومة بخير الأثر فى رد الجبر و القدر .
ثم الادراك ليس الا التفات النفس و مشاهدتها للمدرك , و المشاهدة ليست بصورة كلية بل بصورة جزئية كما سيأتى بيانها عن قريب .
قوله( : لا أمور كلية ذهنية مبهمة الوجود) . الامور الكلية الذهنية مع انها صور علمية و العلم نور و انكشاف مبهمة الوجود كابهام الجنس فابهامها فى قبال الصور الشخصية , فتبصر . و سيأتى زيادة تبصرة فى بيان الوجوه الاتية .
قوله( : فالنفس إذن تشاهد الخ) , فالقوى و محالها و بالجملة البدن كله نفس صحيفة علمها بانفسها و هكذا جميع الكلمات النورية الوجودية حاضرة باعيانها عند بارئها بمعنى أنها ليست الا شئونه النورية و من عرف نفسه فقد عرف ربه .
ثم قال - قدس سره([ : - الثانى أن ادراك هذه الأمور لو كان بصورة ذهنية مأخوذة عنها لأدركناها على الوجه الكلى , و اللازم باطل لأنا نجد من أنفسنا أنا ندرك كثيرا من هذه الصور الادراكية على الوجه الجزئى . هذا حال جمهور الناس , و اهل الكمال منهم يدركون مع ذلك بالمشاهدة الحضورية حوامل تلك الصور و حفظتها و كتبة الأعمال و تصريف أقلامها و كيفية كتابتها , و بطلان اللازم يستلزم بطلان الملزوم و اذا بطل الملزوم كان نقيضه حقا و هو