عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٧٠ - ينبوع الحيوة
ووحدة صنع العالمين لحجة *** على الواحد الحق الحقيق بوحدة
على وحدة التدبير غير الروية *** على وحدة التقدير عين الروية
فتوحيده الحق الحقيقى ناطق *** بوحدته الشخصية الصمدية
بوحدته القدسية الأزلية *** بوحدته الجمعية الأولية
بوحدته فى حضرة باطنية *** بوحدته الكونية المظهرية
تجلى على الافاق و الأنفس معا *** فليست سوى آياته المستنيرة
و توحيده أفنى الذوات برأسها *** و فى المحق طمس ثم محو برتبة
إذا لم يكن غير الوجود فمن سواه *** فليس سوى نور الوجود ببقعة
و قد ساوق الحق الوجود تصادقا *** و ساوى الوجود الواحد فى البديئة
و قد عبروا عنه بعقل و وحدة *** و قد افصحوا عنه بعشق و نقطة
و للناس فيما يعشقون مذاهب *** خليقتهم تحكى اختلاف السليقة
و ما زارت العينان غير روائه *** اريكته كانت سويداء مقلتى
و ما لجمود العين حق الزيارة *** و يا صاح طهرها باجراء دمعة
و من هو اواه منيب فانه *** خليل الاله صادق الود خلتى
و بالذوق إن شاهدته كنت صادقا *** و كم ضل من ظن الوصول بفكرة
و أنى لك الاعراب عن وصف ذاته *** و لما تذق من كأسه نحو جرعة
و من لم يذق ما ذاقه العاشق الوفى *** فممن تردى فى هواه بسقطة
و لا يوصف هذا الوصول بألسن *** و قد أخرست عن وصف ذاك وكلت
قد اضطرب العقل من إنباء سره *** و قد نطق القلب بعجز و ذلة
و ما القلب إلا بالتجلى تقلب *** هل العقل إلا فى اعتقال بعلقة
و فى القلب طورا بعد طور بوارق *** تلوح ضياء فوق يوح المضيئة
و يتسع بالعلم من صنع ربه *** فليس وعاء مثل بيت و صرة