عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٧٧ - ينبوع الحيوة
تصفحت أوراق الصحائف كلها *** فلم أر فيها غير ما فى صحيفتى
امن مثلها نور بسيط توحدت *** بشى ء اذا قد واجهته لبغية
تجردها مما هى للطبيعة *** يفيد بقاء النفس للأبدية
يحب البقاء كل شى ء بسوسه *** فأصل البقاء ثابت بالبديهة
كذاك مقام فوق ذاك التجرد *** لها ثابت أيضا بحكم الأدلة
و ما أخبر الكشف الأتم المحمدى *** بيان لما فى النفس فى كل سورة
على صورة الرحمن جل جلاله *** بدى هذا الانسان من أمشاج نطفة
و سبحان ربى ما أعز عوالمى *** و أعظم شأنى فى مكامن بنيتى
و ما آية فى الكون منى باكبرا *** و نفسى كتاب قد حوى كل كلمة
و لو لم يك الانسان من كان حاملا *** آمانته من حين عرض الوديعة
و محمول الانسان هو العرش قد بدى *** أى الملك مما اختاره ابن مسرة
ففى الدهر من مثلى و كنت مثاله *** و ما تعدل جنات غير ببهجتى
و ماء مهين دافق صار عالما *** كبيرا يوازى الكل من غير قلة
فما هو الانسان جميع العوالم *** و ما هو الانسان سلالة طينة
و ما هو الانسان و الأسماء أنما *** هى الدرر و هو لها نحو حقة
عجائب صنع النفس يا قوم ماهيه *** و ما يعدل صنع بتلك الصنيعة
و للنفس انشاء الذوات على الولاء *** و ارسالها فى ما تشاء بمنة
و تلك الذوات قد تكون بسيطة *** مفارقة نحو العقول المفيضة
كذا قد تكون ما تلينا من التى *** قد اغتمرت فى مدة ذات مدة
و يا معشر الأحباب من كان فيكمو *** يعرفنى نفسى فيسكن ثورتى
و يا أمة الأملاك فى الأرض و السما *** و هل واحد منكم يجيب بسؤلتى
و يا مالك الأملاك فى الأرض و السما *** و يا من يناديه صراخى و ضجتى
و يا من أحب خلقتى نعم ما أحب *** و يا من كسانى خلعة بعد خلعة