عيون مسائل النفس - حسن زاده الآملي، الشيخ حسن - الصفحة ٥١ - سرح العيون فى شرح العيون
الأكرم]( .
و ما قاله فى شرحه على الفص العيسوى([ : المدرك لا يدرك شيئا ما كان إلا بما منه فيه [١] .
و ما قاله فى اول شرحه على الفص اليونسى من فصوص الحكم([ : اعلم ان النفس الناطقة الانسانية مظهر الاسم الجامع الالهى , فهى من حيث انها كذلك برزخ للصفات الالهية و الكونية , و للمعانى الكلية و الجزئية . و لهذه البرزخية تعلقت الابدان اذ البرزخ لابد ان يكون فيه ما فى الطرفين , فجمعت بين ما هو روحانى محض و معنى صرف مقدس عن الزمان و المكان , منزه عن التغير و الحدثان , و بين ما هو جسمانى طلق محتاج الى المكان و الزمان , متغير بتغيرات الازمان و الاكوان , فتم لها العالم العلوى الروحانى و السفلى الجسمانى فصارت خليفة فى ملكه مدبرة لرعاياه [٢] .
أقول : قوله ( صورة اسمه الجامع ) فى الاسم الجامع الدائر فى ألسنة هؤلاء الأكابر و مشايخ علماء الحروف سر و هو أن عددج ام ع يساوى عدد سور القرآن , و القرآن المسطور بين الدفتين صورة الانسان الكامل الكتبية , كما أن القرآن الكونى صورته العينية , و عدد أسمائه تعالى فى القرآن من غير تكرير يساوى عدد سوره . و على هذا المنوال قولهم الجفر الجامع . و قد قال الشيخ الأكبر محيى الدين العربى فى كتابه الدر المكنون و الجوهر المصون فى علم الحروف فى فائدة الجفر ما هذا لفظه[ : و فائدته الاعتلاء إلى فهم الخطاب المحمدى ( ص ) فتبصر] . و قوله ( : لا يدرك شيئا ما كان) , أى لا يدرك أى شى ء كان إلا بما منه فيه , فافهم .
و من لطائف كلمات الشيخ الأكبر فى تعريف النفس و إن كان كلماته كلها فى ذلك لطائف ما قاله فى الفص الادمى من فصوص الحكم من أن جميع ما فى الصورة الالهية من الأسماء فى هذه النشأة الانسانية , فحازت رتبة الاحاطة و الجمع بهذه الوجود و به قامت الحجة لله على الملائكة .
بيان : لما استخلف الحق سبحانه الانسان الكامل و من شرط الخليفة أن يكون على صورة المستخلف قال الشيخ([ : ان احدية جميع الأسماء الالهية , و صور اجتماعها فى
[١] شرح القيصرى للفصوص , الطبع الأول , ص ٣٢٨ .
[٢] المصدر , ص ٣٧٩ .