تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٩ - الفصل الأوّل في حدّ الزنا
أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجلٍ أتى امرأته و هي صائمة و هو صائم، قال: إن استكرهها فعليه كفّارتان، و إن كانت طاوعته فعليه كفّارة و عليها كفّارة، و إن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ، و إن كانت طاوعته ضرب خمسة و عشرين سوطاً، و ضربت خمسة و عشرين سوطاً [١].
و من الواضح أنّ هذه الرواية و إن كانت تدلّ على التقدير الشرعي، و لكنّها خالية عن إطلاق التعزير عليه، و ليس قوله (عليه السّلام): «نصف الحدّ» مشعراً بكونه تعزيراً، لأنّ المراد من الحدّ فيه هو الحدّ الخاص لا مطلق الحدّ، كما لا يخفى.
و أمّا الموضع الثاني: فالرواية الواردة فيه هي مرسلة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجلٍ تزوّج ذمِّية على مسلمة و لم يستأمرها، قال: يفرّق بينهما، قال: قلت: فعليه أدب؟ قال: نعم اثنا عشر سوطاً و نصف، ثمن حدّ الزاني و هو صاغر، قلت: فإن رضيت المرأة الحرّة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل؟ قال: لا يضرب و لا يفرّق بينهما، يبقيان على النكاح الأوّل [٢]. و رواه الشيخ، إلّا أنّه ذكر موضع الذمِّية الأمة، و الرواية و إن كانت تدلّ على كون المقدّر المذكور أدباً، إلّا أنّه لا دلالة لها على كونه تعزيراً في مقابل الحدّ.
و أمّا الموضع الثالث: فبعد كون المراد منه هو المجتمعان من جنسٍ واحد بقرينة الموضع الخامس نقول: قد وردت فيه روايتان:
إحداهما: رواية ابن سنان يعني عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجلين يوجدان في لحافٍ واحد، قال: «يجلدان غير سوط واحد» [٣].
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٨٥، أبواب بقية الحدود ب ١٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٥، أبواب حدّ الزنا ب ٤٩ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ١٨.