تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨ - الفصل الأوّل في حدّ الزنا
اثنا عشر سوطاً و نصفاً، ثمن حدّ الزاني. الثالث: المجتمعان تحت إزار واحد مجرّدين، مقدّر بثلاثين إلى تسعة و تسعين على قول. الرابع: من افتضّ بكراً بإصبعه، قال الشيخ: يجلد من ثلاثين إلى سبعة و سبعين [١]، و قال المفيد: من ثلاثين إلى ثمانين [٢]، و قال ابن إدريس: من ثلاثين إلى تسعة و تسعين [٣]. الخامس: الرجل و المرأة يوجدان في لحاف واحد و إزار مجردين، يعزّران من عشرة إلى تسعة و تسعين، قاله المفيد [٤]. و أطلق الشيخ التعزير [٥]، و قال في الخلاف: روى أصحابنا فيه الحد [٦]. و لقائلٍ أن يقول: ليس من هذه مقدّر سوى الأوّلين، و الباقي يرجع فيما بين الطرفين إلى رأي الحاكم، كما يرجع إليه في تقدير غيره، و إن تحدّد في طرفيه بما ذكر [٧].
أقول: لا بدّ لصاحب المسالك لإثبات الانتقاض في المواضع الخمسة على ما هو مقتضى الروايات من إثبات دلالتها على أمرين: أحدهما ثبوت التقدير الشرعي، و الآخر إطلاق التعزير عليه في مقابل الحدّ، لأنّ التعزير قد يطلق و يراد به الأعم من التعزير، كما عرفت مثله في إطلاق الحدّ، و عليه فلا بدّ لنا من ملاحظة الروايات الواردة في هذه المواضع ليظهر حال الانتقاض.
فنقول: أمّا الموضع الأوّل: فالرواية الواردة فيه هي رواية المفضّل بن عمر، عن
[١] النهاية: ٦٩٩.
[٢] المقنعة: ٧٨٥.
[٣] السرائر: ٣/ ٤٦٦.
[٤] المقنعة: ٧٧٤.
[٥] النهاية: ٦٨٩ و ٦٩٠ و ٧٠٧.
[٦] الخلاف: ٥/ ٣٧٣ مسألة ٩.
[٧] مسالك الأفهام: ١٤/ ٣٢٦ ٣٢٧.