تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٠ - مسألة ١ ذكرنا في الميراث المرتدّ بقسميه و بعض أحكامه
المرتدّ الذكر، المحمول على الملّي، كغيرهما من النصوص المعتضدة بالعمل أيضاً [١] أقول: لا يحتاج الخبران إلى الجبر بالعمل بعد كون الثاني موثّقاً، لتوثيق عباد و إن كان عاميّاً، و بعد عدم كون الأوّل مرسلًا، للفرق بين مثل قوله: بعض أصحابنا، و بين مثل قوله: غير واحد من أصحابنا، فتدبّر فالحقّ بمقتضى الروايتين قبول توبة المرتدّة مطلقاً و لو كانت عن فطرة نعم، هنا شيء؛ و هو أنّ ظاهر المتن قبول توبة المرتدّة في أيّام حبسها مطلقاً، فإذا تابت بعد سنة مثلًا تقبل توبتها و أُخرجت عن الحبس، مع أنّ ظاهر الخبرين المزبورين الواردين في هذا الباب هو لزوم استتابتها كاستتابة المرتدّ الملّي، و ترتّب التوبة عليها بلا فصل، غاية الأمر أنّه يستفاد من ذلك أنّها لو سبقت إلى التوبة قبل الاستتابة تكون توبتها مقبولة؛ لأنّه لا موضوعيّة للاستتابة، و أمّا لو فرض تحقّق الاستتابة بعد ارتدادها و الإباء عن قبولها، ثمّ بدا لها أن تتوب بعد سنة مثلًا، فهل يستفاد من الخبرين القبول في هذه الصورة أم لا؟ الظاهر هو العدم الجهة الرابعة: في حكم المرتدّ الملّي، و الظاهر أنّه لا إشكال كما أنّه لا خلاف في لزوم استتابته و ترتّب القتل على عدم التوبة عقيبها، و الدليل عليه الجمع بين الروايات المختلفة الواردة في بحث المرتدّ، و هي على طوائف ثلاث:
الاولى: ما دلّ على وجوب قتل المرتدّ مطلقاً، كصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الجهة الثانية، المشتملة على قوله (عليه السّلام) عقيب السؤال عن المرتدّ، الظاهر في مطلق المرتدّ: «من رغب عن الإسلام و كفر بما انزل على محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله) بعد إسلامه فلا توبة له و قد وجب قتله».
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٦١٢.