تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٢ - مسألة ١ ذكرنا في الميراث المرتدّ بقسميه و بعض أحكامه
ذبيحته، و يستتاب ثلاثة أيّام، فإن تاب، و إلّا قتل اليوم الرابع إذا كان صحيح العقل [١] و الرواية بهذا السند معتبرة، و لا وجه لتضعيفها كما في الجواهر [٢] و هل المراد بالاستتابة ثلاثة أيّام هو تحقّق الاستتابة متكرّراً بتكرّر الأيّام، أو أنّ المراد بها هو الاستتابة الواحدة و الإمهال ثلاثة أيّام؟ فيه وجهان، و لا يبعد الوجه الثاني. و كيف كان، فمقتضى الاحتياط في الدماء أيضاً ذلك، و عدم القتل بمجرّد عدم التوبة بعد الاستتابة ثمّ إنّه لو قال عقيب الاستتابة: حلّوا شبهتي. ففي محكيّ القواعد «احتمل الإنظار إلى أن تحلّ شبهته و إلزامه التوبة في الحال ثمّ يكشف له» [٣] و قال في الجواهر بعد نقل العبارة: «و لعلّ الأوّل لوجوب حلّ الشبهة و كون التكليف بالإيمان معها من التكليف بما لا يُطاق، و الثاني لوجوب التوبة على الفور، و الكشف و إن وجب كذلك، لكن يستدعي مهلة و ربّما طال زمانه، و يكفي في الحكم بإسلامه التوبة ظاهراً، و إن كانت الشبهة تأبى الاعتقاد، و أيضاً ربّما لا تأبى الاعتقاد تقليداً، ثمّ قال: و فيه أنّ ذلك كلّه منافٍ لإطلاق ما دلّ على قتله مع عدم التوبة نصّاً و فتوى، و لعلّه لعدم معذوريّته في الشبهة» [٤] و في محكيّ كشف اللثام: «و قيل: إن اعتذر بالشبهة أوّل ما استتيب قبل انقضاء الثلاثة الأيّام أو الزمان الذي يمكنه فيه الرجوع أمهل إلى رفعها، و إن أخّر الاعتذار
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٤٨، أبواب حدّ المرتد ب ٣ ح ٥.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٦١٣.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ٢٧٥.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٦١٤.