تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٩ - مسألة ١ ذكرنا في الميراث المرتدّ بقسميه و بعض أحكامه
كما لا يخفى ثمّ إنّه لا إشكال في قبول توبة المرتدّة في الجملة، إنّما الإشكال في اختصاص القبول بالمرتدّة المليّة، أو عمومه للمرتدّة الفطرية أيضاً، و في هذا المجال روايتان:
إحداهما: صحيحة ابن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) في المرتدّ يستتاب، فإن تاب و إلّا قتل، و المرأة إذا ارتدَّت عن الإسلام استتيبت، فإن تابت و إلّا خُلّدت في السجن و ضيّق عليها في حبسها [١] ثانيتهما: موثّقة عباد بن صهيب، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: المرتدّ يستتاب، فإن تاب و إلّا قتل، و المرأة تستتاب، فإن تابت و إلّا حبست في السجن و أُضرَّ بها [٢] و في محكيّ المسالك: «ليس في هذه الأخبار أي مجموع روايات الباب ما يقتضي قبول توبتها في الحالين، و الخبر الأخير أي خبر عباد كما تضمّن قبول توبتها تضمّن قبول توبة المرتدّ الذكر، و حمله على المرتدّ الملّي يرد مثله فيها، فيمكن حمل الأخبار الدالّة على حبسها دائماً من غير تفصيل على الفطريّة، بأن يجعل ذلك حدّها من غير أن تقبل توبتها، كما لا تقبل توبته، و في التحرير: لو تابت فالوجه قبول توبتها و سقوط ذلك عنها، و إن كانت عن فطرة [٣]، و هو يشعر بخلافٍ في قبول توبتها إذا كانت فطريّة، و هو المناسب لحال هذه النصوص» [٤] و في الجواهر بعد نقل هذه العبارة: و فيه أنّ الأنسب منه حملها على عدم التوبة بقرينة الخبرين المزبورين المجبورين بالعمل، و لا ينافي اشتمالهما على قبول توبة
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٥٠، أبواب حدّ المرتد ب ٤ ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٥٠، أبواب حدّ المرتد ب ٤ ح ٤.
[٣] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٣٥.
[٤] مسالك الأفهام: ١٥/ ٢٦.