تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - مسألة ٤ لا إشكال في أنّ المسكر قليله و كثيره
خلاف معتدّ به فيه، بل الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر [١] النصوص المستفيضة بل المتواترة:
كصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): الحدّ في الخمر أن يشرب منها قليلًا أو كثيراً، الحديث [٢] و موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل شرب حسوة خمر، قال: يجلد ثمانين جلدة، قليلها و كثيرها حرام [٣] و غير ذلك من الروايات الكثيرة الدالّة عليه و عن المقنع: إذا شرب حسوة من خمر جلد ثمانين، و إن أخذ شارب النبيذ و لم يسكر لم يجلد حتّى يرى سكراناً [٤] و ظاهره الفرق بين الخمر و النبيذ و يمكن الاستدلال للتفصيل في النبيذ بصحيحة أبي الصبّاح الكناني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث، قلت: أ رأيت إن أُخذ شارب النبيذ و لم يسكر أ يجلد؟ قال: لا [٥] و صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) قلت: أ رأيت إن أُخذ شارب النبيذ و لم يسكر أ يجلد ثمانين؟ قال: لا، و كلّ مسكر حرام [٦] بناءً على رجوع الضمير في لم يسكر إلى الشارب، و عليه فيكون الفعل من الثلاثي المجرّد، و لكنّ المحتمل بل الظاهر عود الضمير إلى النبيذ، و المراد عدم كون
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٥٠.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٩، أبواب حدّ المسكر ب ٤ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٨، أبواب حدّ المسكر ب ٣ ح ٧.
[٤] المقنع: ٤٥٥.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٩، أبواب حدّ المسكر ب ٤ ح ٤ و ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٦٩، أبواب حدّ المسكر ب ٤ ح ٤ و ٥.