تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٢ الحدّ في القذف ثمانون جلدة
أشدّ ضرباً من التعزير [١] و أمّا كون الضرب فوق ثيابه المعتادة، بحيث لم يكن هنا تجريد كما في باب الزنا، فيدلّ عليه رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة على النقل الثاني، و رواية السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): أمر رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلّا الرداء [٢] لكن في مقابلهما صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه، قال: أرى أن يعرى جلده. قال: و قال في رجل دعي لغير أبيه: أقم بيّنتك أمكِّنك منه، فلمّا أتى بالبيّنة قال: إنّ أمّه كانت أمة، قال: ليس عليك حدّ، سبّه كما سبّك أو اعف عنه [٣] فإنّ ظاهرها وجوب التجريد كما في الزنا لكن الرواية منقولة في الوافي بدل أن يعرى «أن يفري» بالفاء و الراء المهملة بمعنى الشقّ [٤]، و لكن عن الإستبصار بهذا النحو [٥]، و على هذا التقدير فقد قال صاحب الجواهر: إنّه يحتمل كونه قضيّة في واقعة، و أنّه تعزير منوط بنظر الحاكم؛ لأنّ الدعوة لغير الأب ليست قذفاً، و كونه من عراه يعروه إذا أتاه و «جلده» بفتح الجيم أي أرى أن يحضر الناس جلده حدّا أو دونه، أو بإعجام العين و تضعيف الراء و البناء للفاعل، فهو من التغرية، أي يلصق الغراء بجلده، و يكون
[١] وسائل الشيعة: ٨ (١)/ ٤٤٩، أبواب حدّ القذف ب ١٥ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٨، أبواب حدّ القذف ب ١٥ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٣٧، أبواب حدّ القذف ب ٤ ح ١٦ ١٧.
[٤] الوافي: ١٥/ ٣٧٨ ٣٧٩.
[٥] الإستبصار ٤: ٢٣٠ ٢٣١ ح ٨٦٧.