تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - مسألة ٣ لو تكرّر الحدّ بتكرّر القذف
زان و أنت لائط» ففي تكرّر الحدّ إشكال، و الأقرب التكرّر (١).
(١) قد تقدّم أنّه قد وردت رواية صحيحة تدلّ على أنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة [١]، و قد ورد في باب الزنا ما يدلّ على القتل في الرابعة [٢] و قد تقدّم أنّه يمكن إلحاق المساحقة بالزنا؛ لما يدلّ على اشتراكها معه في الحكم [٣]، و أمّا في المقام فلم يدلّ دليل على الاشتراك، أو على كون القتل في الرابعة. نعم، يمكن الاستدلال بالأولويّة، بمعنى أنّ الزاني إذا لم يكن مستحقّاً للقتل إلّا في المرتبة الرابعة فالقاذف الذي هو أخفّ جرماً يكون بطريق أولى، فتدبّر و أمّا مستند سائر الأحكام المذكورة في هذه المسألة سوى بعضها فهي:
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في الرجل يقذف الرجل فيجلد، فيعود عليه بالقذف، فقال: إن قال له: إنّ الذي قلت لك حقٌّ لم يجلد، و إن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحدّ، و إن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلّا حدٌّ واحد [٤] و دلالتها على عدم ثبوت الحدّ فيما إذا قال له: «إنّ الذي قلت لك حقّ» ظاهرة و هذه الرواية هي الدليل على ذلك، لا ما أفاده المحقّق في الشرائع من أنّه ليس بصريح [٥] يعني في القذف، فإنّه إن كان المراد به نفي الصّراحة بالخصوص و إن كان
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٣، أبواب مقدّمات الحدود ب ٥ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٤، أبواب مقدّمات الحدود ب ٥ ح ٢.
[٣] تقدّم في ص ٣٣٢ ٣٣٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٣، أبواب حدّ القذف ب ١٠ ح ١.
[٥] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٤٧.