تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠ - مسألة ٢ الحدّ في القذف ثمانون جلدة
ثيابه المعتادة و لا يجرّد، و يضرب جسده كلّه إلّا الرأس و الوجه و المذاكير، و على رأي يشهر القاذف حتى تجتنب شهادته (١).
(١) أمّا كون الحدّ في القذف ثمانين جلدةً، فيدلّ عليه الكتاب و السنّة و الإجماع قال اللَّه تبارك و تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً الآية [١] و يدلّ عليه من السّنة الروايات الكثيرة التي تقدّم بعضها، و لا خفاء في ثبوت الإجماع و أمّا كون الضرب في القذف ضرباً متوسّطاً لا يبلغ به الضرب في الزنا، فتدلّ عليه رواية سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه؟ قال: جلدٌ بين الجلدين [٢] و موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن (عليه السّلام)، قال: يضرب المفتري ضرباً بين الضربين، يضرب جسده كلّه [٣] و لا يخفى أنّ صاحب الوسائل نقل بعد هذه الرواية رواية أُخرى عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: المفتري يضرب بين الضربين، يضرب جسده كلّه فوق ثيابه [٤] و ظاهره التعدّد مع أنّه من الواضح أنّه ليس هنا تعدّد و رواية مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): الزاني أشدّ ضرباً من شارب الخمر، و شارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف، و القاذف
[١] سورة النور ٢٤: ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٨، أبواب حدّ القذف ب ١٥ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٨، أبواب حدّ القذف ب ١٥ ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٤٨، أبواب حدّ القذف ب ١٥ ح ٣.