تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٤ - مسألة (١) المحارب هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهّزه لإخافة الناس و إرادة الإفساد في الأرض
الذكورة [١] و قد استدلّ له في محكيّ السرائر جواباً عن الشيخ (قدّس سرّه) بأنّ الذي يقتضيه أُصول المذهب أن لا يقتلنّ إلّا بدليل قاطع، و التمسّك بالآية ضعيف؛ لأنّها خطاب للذكور دون الإناث، قال: و من قال تدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع فذلك مجاز، و الكلام في الحقائق و المواضع التي دخلن في خطاب الرجال فبالإجماع دون غيره [٢] و لكنّ الظاهر كما في المتن هو التعميم؛ لأنّه [يدلّ عليه] مضافاً إلى أنّ العرف لا يفهم من تعبير الآية الاختصاص بوجه؛ لعدم الفرق بينها و بين سائر الآيات الواقع فيها عنوان «الذين» و كان الحكم فيها عامّاً قطعاً، خصوصاً مع ملاحظة كون الملاك هي إرادة الإفساد في الأرض، التي لا فرق فيها بين الرجل و المرأة أصلًا عموم التعبير الواقع في كثير من الروايات، مثل صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة، التي وقع التعبير فيها ب «من» العامّ للرجل و المرأة، و الآية على تقدير عدم الشمول للمرأة لا دلالة فيها على الاختصاص بوجه، كما لا يخفى و العجب أنّ ابن إدريس ذكر بعد ما يزيد على صفحة يسيراً: على ما حكاه صاحب الجواهر عن نسخة السرائر الحاضرة عنده: قد قلنا: إنّ أحكام المحاربين تتعلّق بالرجال و النساء سواء على ما تقدّم من العقوبات، لقوله تعالى إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ [٣] الآية، و لم يفرّق بين الرجال و النساء، فوجب حملها على العموم [٤].
[١] مختلف الشيعة: ٩/ ٢٥٩ مسألة ١١١.
[٢] السرائر: ٣/ ٥٠٨.
[٣] سورة المائدة ٥: ٣٣.
[٤] السرائر: ٣/ ٥١٠.