تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤١ - مسألة (١) المحارب هو كلّ من جرّد سلاحه أو جهّزه لإخافة الناس و إرادة الإفساد في الأرض
منها الانحصار، و الظاهر هو الوجه الثاني و إن كان التعميم للأخذ بالقوّة محلّ إشكال.
ثمّ إنّ المراد من الناس الذي أضيفت إليه الإخافة [في المتن] هل هو جماعة منهم، أو يشمل الواحد أيضاً، فلو جرّد سلاحه و أخاف واحداً بقصد الإفساد في الأرض يكون محارباً؟ فيه وجهان، و الظاهر هو الوجه الثاني تبعاً لصاحب الجواهر (قدّس سرّه) [١]؛ لعدم الفرق بينه و بين الجماعة كما أنّ المراد من الناس، هل هو خصوص المسلمين كما في محكيّ كشف اللثام [٢]، أو كلّ من تحرم إخافته في الشريعة و لو كان من أهل الذمّة؟ الظاهر هو الوجه الثاني أيضاً؛ لعدم الدليل على الاختصاص بالمسلمين، خصوصاً بعد عدم التعرّض له في كلام غيره و أمّا الإخافة، فيعتبر فيها أمران:
أحدهما: كون الإخافة بمنظور الإفساد في الأرض، و إلّا فلو كانت الإخافة بسبب تجريد السلاح و تجهيزه لا لإرادة الإفساد في الأرض، بل لعداوة أو لغرض من الأغراض، كما إذا كانت بمنظور دفعهم عن الإيذاء و الإهانة، أو بمنظور آخر و لو لم يكن شرعيّاً، فالظاهر عدم تحقّق عنوان المحارب، و إن قال في الجواهر: لم أجد تنقيحاً لذلك في كلام الأصحاب [٣] ثانيهما: تحقّق الخوف عقيب الإخافة، فهي إذا كانت مجرّدة عن الخوف و إن جرّد سلاحه بالقصد المزبور لا يتحقّق معه عنوان المحارب. نعم، لو كانت إخافته بحدٍّ يوجب في بعض الأحيان و الأشخاص، فالظاهر كونه داخلًا فيه كما في المتن،
[١] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٦٤.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٤٣٠.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٦٩.