تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢٩ - مسألة ٥ لو هتك الحرز جماعة فأخرج المال منه أحدهم فالقطع عليه خاصّة
و أيضاً فلو كنّا عاملين بالقياس ما ألزمنا هذا؛ لأنّ المجتاز ما هتك و لا نقب، فكيف يقاس الناقب عليه؟
و أيضاً فلا يخلو الداخل من أنّه أخرج المال من الحرز أو لم يخرجه، فإن كان أخرجه فيجب عليه القطع، و لا أحد يقول بذلك، فما بقي إلّا أنّه لم يخرجه من الحرز، و أخرجه الخارج من الحرز الهاتك له، فيجب عليه القطع؛ لأنّه نقب و أخرج المال من الحرز، و لا ينبغي أن تعطّل الحدود بحسن العبارات و تزويقاتها و نقلها و توريقاتها، و هو قولهم: ما أخرجه من كمال الحرز، أيّ شيء هذه المغلطة؟ بل الحقّ أن يقال: أخرجه من الحرز أو من غير الحرز، لا عبارة عند التحقيق سوى ذلك، و ما لنا حاجة إلى المغالطات بعبارات كمال الحرز» [١] و يظهر من المحقّق في الشرائع الميل إلى ما اختاره في المبسوط [٢]، كما أنّه يظهر من الجواهر حاكياً عن كشف اللثام [٣] وجود القائل على طبق المتن [٤]، و الظاهر أنّ مستنده كون النقب خارجاً عن الحرز و إن كان في تحته، فضلًا عمّا لو كان خارجاً عنه، فإذا فرض كون النقب خارجاً، فاللازم الحكم بثبوت القطع على الداخل؛ لصدق عنوان المخرج عليه خاصّة، و أمّا الخارج فقد أخرجه من خارج الحرز، و لا مجال لثبوت القطع عليه، فهو كما لو نقل المال المخرج من الحرز من مكان إلى مكان آخر و ممّا ذكرنا يظهر أنّ الأمر الذي ينبغي أن يقع محلّ النزاع في هذا الفرع هو كون
[١] السرائر: ٣/ ٤٩٧ ٤٩٨.
[٢] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٥٨.
[٣] كشف اللثام: ٢/ ٤٢٣ ٤٢٤.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٥٥٨.