تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٢ - مسألة ٧ سراية الحدّ ليست مضمونة لا على الحاكم و لا على الحدّاد
فلا دية له، الحديث [١] و صحيحة أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث، قال: سألته عن رجل قتله القصاص له دية؟ فقال: لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد، و قال: من قتله الحدّ فلا دية له [٢] و غيرهما من الروايات الدالّة على ذلك و في مقابلها روايتان:
إحداهما: رواية الحسن بن صالح الثوري، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: من ضربناه حدّا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا، و من ضربناه حدّا من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا [٣] ثانيتهما: مرسلة الصدوق قال: قال الصادق (عليه السّلام): من ضربناه حدّا من حدود اللَّه فمات فلا دية له علينا، و من ضربناه حدّا من حدود الناس فمات فإنّ ديته علينا [٤] لكنّ الرواية الأولى ضعيفة باعتبار الحسن بن صالح. و الثانية و إن كانت معتبرة لما مرّ مراراً من اعتبار هذا النحو من الإرسال، إلّا أنّه باعتبار إعراض المشهور و الفتوى بخلافها لا يبقى مجال للاعتماد عليها ثمّ إنّه قد تقدّم الكلام في استحباب إقامة الحدّ في الصيف في أطراف النهار و في الشتاء في وسطه؛ ليتوقّى من شدّة الحرّ و البرد، و لا نطيل بالإعادة [٥].
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٧، أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٦، أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٤٦، أبواب القصاص في النفس ب ٢٤ ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٢، أبواب مقدّمات الحدود ب ٣ ح ٤.
[٥] تقدّم في ص ٢٠٨.