تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٦ - مسألة ٨ لو أخرج متاعاً من حرز و ادّعى صاحب الحرز أنّه سرقه، و قال المخرج «وهبني» أو «أذن لي في إخراجه»
عن رجل نقب بيتاً فأُخذ قبل أن يصل إلى شيء؟ قال: يعاقب، فإن أُخذ و قد أخرج متاعاً فعليه القطع. قال: و سألته عن رجل أخذوه (أُخذ خل) و قد حمل كارة من ثياب، و قال: صاحب البيت أعطانيها؟ قال: يدرأ عنه القطع إلّا أن تقوم عليه بيّنة، فإن قامت البيّنة عليه قطع، الحديث [١] و مقتضى إطلاق الجواب درء القطع و إن تحقّقت اليمين من صاحب البيت على عدم إعطائه الثياب إيّاه، ثمّ إنّ قوله في السؤال: و قال: «صاحب البيت أعطانيها» لا إشكال في إلغاء الخصوصيّة منه من جهة الإعطاء، و عليه فيشمل الفروض الثلاثة المذكورة في المتن؛ لعدم الفرق بينها من هذه الجهة أصلًا و هل لادّعاء المخرج بنحو من الأنحاء المذكورة خصوصيّة بحيث كان درء القطع مستنداً إلى الادّعاء المذكور، أم يجري الحكم المذكور فيما إذا لم يتحقّق الادّعاء من المخرج بوجه، بل كان هناك مجرّد احتمال كون إخراجه بنحو لا ينطبق عليه عنوان السرقة؟ وجهان، لا يبعد الوجه الثاني، خصوصاً مع حصر القطع في الجواب بصورة قيام البيّنة على السرقة، فإنّه يشعر بل يدلّ على أنّه مع عدم قيامها لا مجال للقطع أصلًا، و يمكن أن يقال: إنّ تقييد صورة المسألة في مثل المتن بصورة دعوى المخرج إنّما يكون تبعاً لما هو المفروض في الرواية، من دون أن يكون له خصوصيّة في الحكم بعدم القطع.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٩٨، أبواب حدّ السرقة ب ٨ ح ١.