تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠ - الأوّل البلوغ
و تبعه عليه القاضي [١] و العلّامة في المختلف ناسباً له إلى الأكثر [٢]، و قال في الجواهر بعد ذلك: و إن كنّا لم نتحقّقه [٣] و كيف كان، فقد ورد في المسألة روايات كثيرة مستفيضة فيها الصحاح، بل لا يبعد دعوى تواترها إجمالًا، للعلم بصدور بعضها كذلك، لكن ليس في شيء منها ما ينطبق على تفصيل الشيخ بتمامه، كما أنّ كلّها مخالف لما عليه المشهور في المسألة، و لا بأس بنقل جملة من الروايات و التعرّض لبعض الجهات، مثل:
صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الصبيّ يسرق؟ قال: يعفى عنه مرّة و مرّتين و يعزّر في الثالثة، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك [٤] و المراد من الجملة الاولى إن كان هو العفو مرّتين كما هو الظاهر، فلا وجه لذكر كلمة المرّة حينئذٍ، و يحتمل على بعد أن يكون المراد هو تخيير الحاكم بين العفو مرّة و بينه مرّتين و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قال: إذا سرق الصبيّ عفي عنه، فإن عاد عزّر، فإن عاد قطع أطراف الأصابع، فإن عاد قطع أسفل من ذلك [٥] و قال المحقّق في نكت النهاية: فالشيخ ربّما يكون عوّل على هذه الرواية [٦]، مع أنّ الظاهر عدم انطباقها على قول الشيخ. و حكي عن ابن سعيد في الجامع
[١] لم نعثر عليه في مهذّب القاضي و جواهره، و نسبه إليه فخر المحقّقين في إيضاح الفوائد: ٤/ ٥١٩. نعم، نسبه في المختلف إلى ابن حمزة، الوسيلة: ٤١٨.
[٢] مختلف الشيعة: ٩/ ٢١٧ ٢١٨ مسألة ٧٦.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٤٧٦.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٢٢ و ٥٢٣، أبواب حدّ السرقة ب ٢٨ ح ١ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٥٢٢ و ٥٢٣، أبواب حدّ السرقة ب ٢٨ ح ١ و ٢.
[٦] نكت النهاية: ٣/ ٣٢٤.