تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - مسألة ١٢ لو شرب كراراً و لم يحدّ خلالها، كفى عن الجميع حدّ واحد
العلّامة [١] و ولده [٢] و الشهيد [٣] و مستند الرابعة يرجع إلى أنّ الزنا أعظم من شرب المسكر، و لذا يجلد الزاني مائة جلدة مع أنّ القتل فيه إنّما هو في الرابعة كما عرفت، فمن البعيد أن يكون في الشرب في المرّة الثالثة و إلى النبوي الذي حكي عن الخلاف الاستدلال [٤] به من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): من شرب الخمر فاجلدوه، ثمّ إن شرب فاجلدوه، ثمّ إن شرب فاجلدوه، ثمّ إن شرب فاقتلوه [٥] و إلى الرواية المرسلة التي رواها الصدوق في الفقيه من قوله: و روى أنّه يقتل في الرابعة [٦] و لكن الروايتين مرسلتان، و المقايسة مع الزنا لا تنهض في مقابل الروايات المستفيضة، بل المتجاوزة عن حدّ الاستفاضة، الدالّة على ثبوت القتل في الثالثة، إمّا بالعموم و إمّا في الخمر و إمّا في سائر المسكرات، و لا بأس بنقل بعضها، فنقول: أمّا ما يدلّ بنحو العموم، فمثل:
صحيحة يونس، عن أبي الحسن الماضي (عليه السّلام) قال: أصحاب الكبائر كلّها إذا أُقيم عليهم الحدود مرّتين قتلوا في الثالثة [٧].
[١] إرشاد الأذهان: ٢/ ١٨٠.
[٢] إيضاح الفوائد: ٤/ ٥١٥.
[٣] اللمعة الدمشقية: ١٦٩.
[٤] الخلاف: ٥/ ٤٧٤ في ذيل مسألة ١.
[٥] سنن البيهقي: ٨/ ٣١٤.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٥٦، وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٧٧، أبواب حدّ المسكر ب ١١ ح ٩.
[٧] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٧٦، أبواب حدّ المسكر ب ١١ ح ٢.