تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - مسألة ٧ المجتمعان تحت إزارٍ واحد يعزّران إذا كانا مجرّدين و لم يكن بينهما رحم
و صحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): المرأتان تنامان في ثوب واحد، فقال: تضربان، فقلت: حدّا؟ قال: لا، قلت: الرجلان ينامان في ثوبٍ واحد، قال: يضربان، قال: قلت: الحدّ؟ قال: لا [١] و ليس المراد بقوله: حدّا هو السؤال عن الكيفيّة بعد الفراغ عن كون الضرب مائة، و أنّه هل هو على سبيل التعزير أو الحدّ، و إن كان يؤيّده الاقتصار على الضرب في مقام الجواب عن السؤال كما لا يخفى، بل المراد هو السؤال عن الكميّة كما هو ظاهر و ربّما يجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير، كما أنّه ربّما تحمل روايات المائة على التقيّة، استناداً إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال: كنت عند أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) فدخل عليه عباد البصري و معه أُناس من أصحابه، فقال له: حدِّثني عن الرجلين إذا أُخذا في لحافٍ واحد، فقال له: كان عليّ (عليه السّلام) إذا أخذ الرجلين في لحافٍ واحد ضربهما الحدّ، فقال له عباد: إنّك قلت لي: غير سوط، فأعاد عليه ذكر الحديث (الحدّ خ ل) حتّى أعاد ذلك مراراً فقال: غير سوط، فكتب القوم الحضور عند ذلك، الحديث [٢] نظراً إلى دلالتها على أنّ الإمام (عليه السّلام) كان ممتنعاً عن بيان أنّ الجلد أقل من المائة بسوط، و لعلّه لأجل من كان مع عبّاد من أصحابه، حيث إنّه كان من علماء العامّة و بعد إصراره التجأ الإمام (عليه السّلام) إلى بيان الحكم الواقعي، فهذه الصحيحة شاهدة على حمل روايات المائة على التقيّة و إن كانت مستفيضة و يرد على هذا الحمل مضافاً إلى أنّ الظّاهر كون فتاوى العامّة التعزير، كما
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ١٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٣، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ٢.