تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - مسألة ٦ إذا لم يكن الإتيان إيقاباً
الحديث [١] و الظّاهر أنّ المراد من الحدّ فيه هو الجلد مائة، و في بعض الكتب الجلد بدل الحدّ [٢]، و ضعف السند منجبر بفتوى المشهور على طبقها و يدلّ على القول الثاني أمران:
الأوّل: مرفوعة أبي يحيى الواسطي قال: سألته عن رجلين يتفاخذان؟ قال: حدّهما حدّ الزاني، فإن أدعم أحدهما على صاحبه ضرب الدّاعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت و تركت ما تركت يريد بها مقتله، و الدّاعم عليه يحرق بالنار [٣] نظراً إلى ثبوت التفصيل في حدّ الزاني كما مرّ و يردّه ضعف سند الرواية، مضافاً إلى كونها مخالفة للشهرة المحقّقة الثاني: ما في الجواهر من أنّه مقتضى الجمع بين الروايات المشتملة على أنّ حدّه حدّ الزاني، و بين ما دلّ على قتله، بحمل الأوّل على غير الموقب، و الثاني على الموقب، و عن المختلف نفي البأس فيه [٤] و أورد عليه تارة بما في الجواهر من أنّه فرع التكافؤ المفقود من وجوه، و أُخرى بكونه خلاف ظاهر الطائفة الأُولى و يمكن الإيراد عليه بأنّ ما يدلّ على القتل إمّا دالّ على الفرق بين الفاعل و المفعول من جهة الإحصان و عدمه، كروايتي حمّاد بن عثمان و يزيد بن عبد الملك المتقدّمتين [٥]، و إمّا وارد في مورد الإيقاب، كما في صحيحة مالك بن عطيّة
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٠ ح ٢١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٦، أبواب حدّ اللواط ب ١ ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢١، أبواب حدّ اللواط ب ٣ ح ٦.
[٤] مختلف الشيعة: ٩/ ١٩٠، جواهر الكلام: ٤١/ ٣٨٣.
[٥] في ص ٢٩٦ و ٢٩٧.