تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٨ - مسألة ٦ إذا لم يكن الإتيان إيقاباً
بين الفاعل و المفعول في كلا طرفي التفصيل كما في سائر الأقوال الثالث: ما عن الصدوقين [١] و الإسكافي [٢] من ثبوت القتل مطلقاً و يدلّ على الأوّل صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول: إنّ في كتاب عليّ (عليه السّلام) إذا أُخذ الرجل مع غلام في لحافٍ مجرّدين ضرب الرجل و أدّب الغلام، و إن كان ثقب و كان محصناً رجم [٣] بتقريب أنّ المراد بالضرب هو الجلد مائة، بقرينة التعبير بالتأديب في الغلام الظاهر في التعزير الذي هو أقلّ من الحدّ، و لا مجال لدعوى كون الضرب قرينة على كون المراد بالتأديب هو التأديب بغير الضرب، خصوصاً مع كون التعزير في الروايات إنّما هو بالضرب، و يؤيّد كون المراد بالضرب هو الجلد مائة مقابلته مع الرجم في الشرطيّة الثانية و المراد من الشرط في الشرطيّة الاولى إمّا خصوص اللواط غير الإيقابي، كما هو ظاهر اجتماع الرجل مع الغلام مجرّدين في لحافٍ واحد، و إمّا الأعمّ منه و من مجرّد الاجتماع و إن لم يكن هناك لمس أصلًا، و على كلا التقديرين يصحّ الاستدلال كما لا يخفى و يدلّ عليه أيضاً رواية سليمان بن هلال قال: سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) فقال: جعلت فداك الرجل ينام مع الرجل في لحافٍ واحد، فقال: ذوا محرم؟ فقال: لا، قال: من ضرورة؟ قال: لا، قال: يضربان ثلاثين سوطاً، ثلاثين سوطاً، قال: فإنّه فعل. قال: إن كان دون الثقب فالحدّ، و إن هو ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذه، قال: فقلت له: فهو القتل؟ قال: هو ذاك،
[١] مختلف الشيعة: ٩/ ١٨٩ ١٩٠ عن عليّ بن بابويه، المقنع: ٤٣٠.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ١٩٠.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢١، أبواب حدّ اللواط ب ٣ ح ٧.