تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ١ اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب و غيره
عليّ (عليه السّلام): أرى فيه أن تضرب عنقه، قال: فأمر فضربت عنقه، الحديث [١] و تقريب الاستدلال بهما أنّه قد وقع فيهما التعبير بالشهود بصيغة الجمع، و أقلّ الجمع و إن كان ثلاثة إلّا أنّه لا إشكال في عدم اعتبارها، فاللازم تحقّق الأربعة و أورد عليه بأنّ وجود الشهود في مورد الروايتين تصادفاً لا يدلّ على اعتبارها و عدم كفاية الاثنين و يمكن دفعه بأنّه حيث يكون الناقل فيهما هو الإمام، و كان غرضه من النقل بيان الأحكام، فيجوز الاستدلال بما عبّر عنه في مقام النقل كما أشرنا إليه مراراً. و العمدة في المسألة على ما عرفت هو الإجماع كما مرّ البحث الثاني: في اعتبار شهادة النساء في ثبوت اللواط و عدمه، فنقول: الظاهر أنّ المسألة اختلافية و إن ادّعي فيها الإجماع على بعض الأقوال، فالمحكيّ عن المفيد [٢] و الشيخ في النهاية [٣] و سلّار [٤] اعتبار أربعة رجال فقط، الظّاهر في عدم اعتبار شهادة النساء في اللواط بوجه، و عن عليّ بن بابويه [٥] و ولده في المقنع [٦] و الغنية [٧] كفاية ثلاثة رجال و امرأتين أيضاً، و ادّعى في الغنية عليها إجماع الطائفة [٨]، و عن المختلف [٩] أنّ الصدوق أبدل كلمة الحدود التي اكتفي فيها بذلك بالزنا.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٠، أبواب حدّ اللواط ب ٣ ح ٣.
[٢] المقنعة: ٧٨٥.
[٣] النهاية: ٧٠٣.
[٤] المراسم: ٢٥٥.
[٥] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٨/ ٤٨٨.
[٦] المقنع: ٤٠٢.
[٧] غنية النزوع: ٤٣٨.
[٨] غنية النزوع: ٤٣٨.
[٩] مختلف الشيعة: ٨/ ٤٨٨.