تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨ - مسألة ١ اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب و غيره
لذنوبي، و أن لا تحرقني بنارك في آخرتي، ثمّ قام و هو باكٍ حتّى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هو يرى النار تتأجّج حوله، قال: فبكى أمير المؤمنين (عليه السّلام) و بكى أصحابه جميعاً، فقال له أمير المؤمنين (عليه السّلام): قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء و ملائكة الأرض، فإنّ اللَّه قد تاب عليك، فقم و لا تعاودنّ شيئاً ممّا فعلت [١] و عدم الاستفصال عن الرجل بعد إقراره بالإيقاب يدلّ على عموميّته، و عدم اختصاصه بصورة إدخال جميع الحشفة، فتدلّ الرواية على ما اخترناه فيه، نعم موردها صورة الإيقاب، و المدّعى اعتبار الأربعة في الإقرار في جميع موارد اللواط و إن لم يوقب، إلّا أن يقال بعدم الفصل بين الموارد قطعاً الأمر الثاني: شهادة أربعة رجال بالمعاينة، مع الجامعية لشرائط القبول، و فيه بحثان:
الأوّل: عدم كفاية الأقلّ من الأربعة، و لزوم تحقّق هذا العدد في مقام الشهادة، و عمدة ما يدلّ على عدم كفايته إجماع الطائفة الإمامية و اتّفاقهم عليه، بل و إجماع سائر فقهاء المسلمين القائلين بثبوت الحدّ في اللواط. نعم، من قال فيه بثبوت التعزير كالحنفية [٢] على ما حكي عنهم اكتفى بشهادة الاثنين و قد استدلّ له بوجوه آخر أيضاً، مثل:
أنّه حيث يكون الإقرار أتقن من الشهادة، و لذا يكتفى بالإقرار الواحد في الأموال دون شاهد واحد، فإذا كان اللازم فيه في المقام هو الأربعة كما مرّ، فلزومها في الشهادة بطريق أولى.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٣، أبواب حدّ اللواط ب ٥ ح ١.
[٢] المبسوط للسرخسي: ٩/ ٧٧، المغني و الشرح الكبير: ١٠/ ١٦١، بدائع الصنائع: ٥/ ٤٨٧.