تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - مسألة ٢ يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد، و المرأة إلى وسطها فوق ألحقوه تحت الصدر
نفسه فلا يردّ، و إن كان شهد عليه الشهود يردّ [١] و قد أشرنا مراراً إلى اعتبار هذا النحو من الإرسال، و مغايرته مع الإرسال بنحو «روي، أو عن رجل» أو مثلهما، و عليه فلا حاجة في إثبات حجّيّة الرواية إلى القول بانجبار الضعف المستند إلى الإرسال بعمل المشهور على طبقها، كما يظهر من الجواهر الثاني: ما يدلّ على التفصيل بين صورة إصابة ألم الحجارة، و بين صورة عدم الإصابة مطلقاً، من دون فرق بين ما إذا كان ثابتاً بالبيّنة أو بالإقرار، و هو ما رواه صفوان، عن غير واحد، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، أنّه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يردّ، و إن لم يكن أصابه ألم الحجارة ردّ [٢] و ما رواه صفوان، عن رجل، عن أبي بصير و غيره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت: له: المرجوم يفرّ من الحفيرة فيطلب؟ قال: لا و لا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب، فإن هرب قبل أن تصيبه الحجارة ردّ حتّى يصيبه ألم العذاب [٣].
و قد جعلهما في الوسائل روايتين، و الظّاهر أنّهما رواية واحدة كما أشرنا إلى مثله مراراً، كما أنّ الظاهر صحّة سند الاولى و عدم كون وساطة «غير واحد» موجبة للإرسال، و إن كان الإرسال في المقام أيضاً لا يقدح، لكون المرسل هو صفوان، و مراسيله كمراسيل ابن أبي عمير الثالث: ما ظاهره اعتبار أمرين في عدم الردّ، و هما ثبوت الزنا بالإقرار و إصابة ألم الحجارة، و هي رواية الحسين بن خالد قال: قلت لأبي الحسن (عليه السّلام): أخبرني عن
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٥ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٥ ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٧، أبواب حدّ الزنا ب ١٥ ح ٣.