تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٩ - الثالث الجلد خاصّة
بأهله أ يرجم؟ قال: لا، قلت: هل يفرّق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها؟ قال: لا [١]، و المراد من التفرّق يحتمل أن يكون التفريق من حيث المكان بينه و بين أهله، بالإلزام بعدم مصاحبة أهله معه في محلّ النفي، و يحتمل أن يكون هو التطليق و إجباره على طلاق زوجته، و لكنّه لم يقع شيء من الأمرين مورداً لافتاء الأصحاب ثمّ إنّ ذكر الرأس في الرواية الثانية قرينة على عدم كون المراد من الشعر في الرواية مطلق الشعر الشامل للّحية و الحاجب، بل خصوص شعر الرأس، نعم ظاهره حلق جميع شعر الرأس؛ لأنّه المتفاهم منه، فلا يكفي حلق شعر الناصية فقط، كما عن المقنعة [٢] و المراسم [٣] و كونه أشنع لا دخالة له في الحكم أصلًا ثمّ إنّه قد عبّر في الرواية الأُولى بالجزّ، و في الثانية بالحلق، فإن قلنا بأنّ الثاني أخصّ من الأوّل، فاللازم التقييد و تخصيص الحكم بالحلق، و إن قلنا بالمغايرة فالظاهر أنّ الحكم هو التخيير بين الأمرين. هذا تمام الكلام في المورد الأوّل المورد الثاني: من موارد ثبوت الجلد خاصّة المرأة البالغة العاقلة إذا زنى بها طفل و إن كانت محصنة، و قد مرّ البحث فيه في المسألة الثانية، و أنّ مقتضى صحيحة أبي بصير المتقدّمة عدم ثبوت الرجم عليها، معلّلًا بأنّ الذي نكحها ليس بمدرك، و كذا موثّقة أبي مريم، بناءً على ما استفدنا منها، فراجع المورد الثالث: المرأة غير المحصنة إذا زنت، و في الجواهر في شرح قول المحقّق:
[١] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٤٠ ح ٥٠٤٠، وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٥٨، أبواب حدّ الزنا ب ٧ ح ١ و ٢.
[٢] المقنعة: ٧٨٠.
[٣] المراسم: ٢٥٥.