تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - الثالث الجلد خاصّة
و أمّا المرأة فعليها الجلد مائة و لا تغريب عليها و لا جزّ [١] قال: بلا خلاف معتدّ به أجده، بل في كشف اللثام [٢] الاتّفاق عليه في الظاهر في الثاني، و عن الخلاف [٣] و الغنية [٤] و ظاهر المبسوط [٥] الإجماع عليه في الأوّل [٦] نعم عن ابني أبي عقيل و الجنيد [٧] ثبوت التغريب عليها و أمّا بالنظر إلى الروايات، فالنصّ الدّال على الجزّ مورده الرجل، و مع احتمال الاختصاص به خصوصاً بملاحظة الفتاوى لا مجال لإلغاء الخصوصيّة و التعدّي من الرجل إلى المرأة أصلًا و أمّا ما ورد في التغريب فمقتضى الروايات الصحيحة المتقدّمة كصحيحة الحلبي، و صحيحة عبد الرحمن ثبوت النفي في المرأة أيضاً، و لكنّ الفتوى على خلافها، و ثبوت الشهرة أو الإجماع على العدم، خصوصاً مع كون مستندهم في تغريب الرجل نفس هذه الروايات تدلّ على اطّلاعهم على رأي الأئمة (عليهم السّلام) من طريق آخر و وصول هذا الرأي إليهم يداً بيد، و إلّا فكيف لم يفتوا بهذه الجهة من الروايات الصحيحة المعتبرة و هذا هو الوجه في اختصاص الحكم بالتغريب بالرجل، لا ما ربّما يقال من
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٣٧.
[٢] كشف اللثام: ٢/ ٣٩٩.
[٣] الخلاف: ٥/ ٣٦٨ مسألة ٣.
[٤] غنية النزوع: ٤٢٣.
[٥] المبسوط: ٨/ ٢.
[٦] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٢٨.
[٧] حكى عنهما في مختلف الشيعة: ٩/ ١٥٠.