تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - مسألة ١ يتحقّق الزنا الموجب للحدّ بإدخال الإنسان ذكره الأصلي في فرج امرأة محرّمة عليه
بسبب العقد و الملكية و نحوهما.
و أمّا التقييد بالأصالة، فهو في مقابل الحرمة العرضيّة الثابتة في موارد الحيض، و الصوم، و الاعتكاف التي سيصرّح بها في المسألة الثانية الآتية، و الدليل على خروجها مضافاً إلى وضوح عدم كونها من موارد الزنا عرفاً، فإنّه لا يصدق على من دخل بزوجته في حال الحيض إنّه زنى بها، فلا مجال لثبوت الحدّ أنّ ظاهر الروايات الواردة فيها ثبوت الكفارة في مواردها، و ظاهره عدم ترتّب الحدّ مضافاً إلى الكفّارة.
نعم، في خصوص من جامع زوجته في نهار رمضان مع كونهما صائمين، قد وردت رواية مفضّل بن عمر المتقدّمة [٢] الدّالة على ثبوت الكفّارة، و خمسين أو خمسة و عشرين سوطاً معاً، لكنّها في خصوص ذاك المورد.
ثمّ إنّ قوله: «من غير عقد نكاح ..» يكون توضيحاً لمورد ثبوت الحرمة، و لا يكون قيداً احترازيّاً، ضرورة أنّ مقابلاتها موارد ثبوت الحلّية بالأصالة، لثبوت النكاح الدائم أو المنقطع، و ملك للعين أو المنفعة من الفاعل للقابلة، دون العكس؛ لعدم اقتضائه جواز الوطء، بل النظر كما ذكروا في محله تحليل موجب لإباحة الوطء، و شبهة عقد، أو ملك، أو تحليل، موضوعاً أو حكماً، فكلّها يرجع إلى ثبوت الحلّية، و لا يفيد أمراً زائداً، و عليه يمكن الاستشكال على المتن بعدم معهوديّة القيد التوضيحي في مقام بيان الضابطة و إعطاء القاعدة.
نعم، لو لم يؤت قيد الأصالة يمكن إخراج موارد ثبوت التحريم العرضي بقوله: «من غير عقد نكاح ..» كما لا يخفى.
[٢] في ص ٨ ٩.