تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - مسألة ٣ يتحقّق الدخول بغيبوبة الحشفة قبلًا أو دبراً
يصيب المرأة فلا ينزل أ عليه غسل؟ قال: كان عليّ (عليه السّلام) يقول: إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل، قال: و كان عليّ (عليه السّلام) يقول: كيف لا يوجب الغسل و الحدّ يجب فيه؟ و قال: يجب عليه المهر و الغسل [١].
و منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) إلى أن قال: و قال المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر لعليّ (عليه السّلام): ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال عليّ (عليه السّلام): أ توجبون عليه الحدّ و الرجم، و لا توجبون عليه صاعاً من الماء؟ الحديث [٢].
و منها: غير ذلك من الروايات الظاهرة في أنّ الدخول الموجب للحدّ و غيره هو مجرّد غيبوبة الحشفة المتحقّقة بمسّ الختانين و التقائهما. نعم ظاهر الروايات ورودها في الوطء في القبل، مع أنّك عرفت عدم اختصاص الزنا به، و عليه فلا بدّ من تعميم الحكم في الدبر من استفادة الضابطة من هذه الروايات الشاملة له، مضافاً إلى عدم الفصل بينهما من هذه الجهة.
و أمّا تعميم أصل الحكم في الزنا الموجب للحدّ للقبل و الدبر، فقد عرفت البحث فيه في ذيل المسألة الأُولى.
و أمّا الدخول كذلك في عادم الحشفة ففيه احتمالات ثلاثة:
أحدها: اعتبار دخوله أجمع، و في محكي كشف اللثام أنّه أحد الوجهين [٣]، و الوجه فيه ظهور مثل كلمة الإدخال الواردة في روايات الحدّ في إدخال الجميع، غاية الأمر قيام الدليل، و هي الروايات المتقدّمة في الاكتفاء بغيبوبة الحشفة في واجدها،
[١] وسائل الشيعة: ١/ ٤٦٩، كتاب الطهارة أبواب الجنابة ب ٦ ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١/ ٤٧٠، كتاب الطهارة أبواب الجنابة ب ٦ ح ٥.
[٣] كشف اللثام: ٢/ ٣٩٣.