تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١ - مسألة ٤ يشترط في ثبوت الحدّ على كلّ من الزّاني و الزّانية البلوغ
في تحقّق الإكراه في طرف الرجل كما يتحقّق في طرف المرأة (١).
(١) اشترط في ثبوت الحدّ على كلّ من الزّاني و الزّانية أموراً أربعة، و هي الشرائط التي أشير إليها في ذيل المسألة الأُولى بقوله: مع شرائط يأتي بيانها، و الظاهر أنّ هذه الشرائط لا تكون زائدة على ما أفاده في تعريف الزنا الموجب للحدّ؛ لعدم ثبوت التحريم الفعلي مع فقدان شيء منها، و كيف كان.
فالأول: البلوغ، و يدلّ على اعتباره مضافاً إلى رفع القلم عن الصبيّ [١] روايات متعدّدة:
منها: صحيحة يزيد الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم و زوّجت و أقيمت عليها الحدود التامّة لها و عليها، قال: قلت: الغلام إذا زوَّجه أبوه و دخل بأهله و هو غير مدرك أ تقام عليه الحدود على تلك الحال؟ قال: أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا، و لكن يجلد في الحدود كلّها على مبلغ سنّه، و لا تبطل حدود اللَّه في خلقه، و لا تبطل حقوق المسلمين بينهم [٢]. و رواه الشيخ (قدّس سرّه) إلّا أنّه زاد بعد مبلغ سنّه: فيؤخذ بذلك ما بينه و بين خمس عشرة سنة.
و منها: صحيحة حمّاد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) قال: لا حدّ على مجنون حتّى يفيق، و لا على صبيّ حتّى يدرك، و لا على النّائم حتّى يستيقظ [٣].
و الثاني: العقل، و البحث فيه تارة في المجنونة إذا زنت، و أُخرى في المجنون
[١] وسائل الشيعة: ١/ ٣٢، أبواب مقدّمة العبادات ب ٤ ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٤، أبواب مقدّمات الحدود ب ٦ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٦، أبواب مقدّمات الحدود ب ٨ ح ١.