تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - مسألة ٥ لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر سقط الرجم
أ كنت ترجمه؟ قال: لا، و لكن كنت ضاربه [١] و الظاهر أنّها متّحدة مع الرواية الأُولى، و عدم كونهما متعدّدتين، و إن جعلهما في الوسائل كذلك كما هو دأبه في كثير من الموارد و منها: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: من أقرّ على نفسه بحدٍّ أقمته عليه إلّا الرجم، فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثمّ جحد لم يرجم [٢] و غير ذلك من الروايات الدالّة على سقوط الرجم بالإنكار بعد الإقرار، و مع هذه الروايات لا يبقى مجال لاحتمال عدم السقوط على ما هو مقتضى القاعدة، نظراً إلى ظهور مثل الرواية المشتملة على قصّة ماعز [٣] في أنّ بالإقرار أربعاً تتمّ الشهادات الأربع، و يترتّب الرجم، فلا يجدي الإنكار بعده، ضرورة أنّه اجتهاد في مقابل النصّ الصريح كما هو ظاهر و يبقى في هذا الفرع أمران:
الأوّل: أنّه هل يحتاج سقوط الرجم إلى اليمين، أو أنّه يسقط بمجرّد الإنكار و لو لم يتحقّق الحلف؟ ظاهر الروايات المتقدّمة ترتّب السقوط على مجرّد الإنكار و لو لم يكن هناك يمين. و لكن حكي عن جامع البزنطي أنّه يحلف و يسقط عنه الرجم، و أنّه رواه عن الصادقين (عليهما السّلام) بعدّة أسانيد [٤] و لكن في الجواهر: لم نقف على شيء منها، فالمتَّجه عدم اعتباره [٥] الأمر الثاني: أنّه بعد سقوط الرجم هل يترك المقرّ، أو يضرب حدّا، أو تعزيراً؟
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٩، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٢ ح ٢ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣١٩، أبواب مقدّمات الحدود ب ١٢ ح ٢ و ٣.
[٣] تقدّمت في ص ٨٤.
[٤] رياض المسائل: ١٠/ ٢٦، كشف اللثام: ٢/ ٣٩٥.
[٥] جواهر الكلام: ٤١/ ٢٩٢.