المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٤ - تعريف الوصل و الفصل
لا عين عبارته و لفظه (لانه قد ادرج فيه قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّٰا نَزَّلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا) بالضمير المتكلم (و هذا كما تقول لغلامك و قد ضربه زيد قل لزيد اما تستحي ان تضرب غلامي و انا المنعم عليك بانواع المنعم) .
حاصل هذا اشارة الى دفع سؤال أو رد على كلام المفتاح و هو ان قوله تعالى وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّٰا نَزَّلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا ان لم يدخل في حيز القول المقدر اختل نظم الكلام و ان دخل كان (ص) مامورا بان يقول وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّٰا نَزَّلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا بالضمير المتكلم و فساده ظاهر فاجيب بأنه (ص) مأمور بتأدية معنى هذا الكلام بعبارة تليق به (ص) كان يقول و ان كنتم في ريب مما نزل اللّه على و قد يجاب بانه (ص) مأمور بتبليغ هذه العبارة على طريق الحكاية عن اللّه فلا محذور في ان يقول (ص) عبدنا و قد يجاب أيضا بانه اى بشر معطوف على قل مرادا قبل فان لم تفعلوا و حينئذ لا يرد شيء حتى يحتاج الى الجواب فأفهم.
(و الجامع) الذي تقدم ان انتفائه يمنع العطف (بينهما أي بين الجملتين) بحيث يكون مقربا لهما (يجب ان يكون باعتبار المسند اليهما و المسندين جميعا اي باعتبار المسند اليه في الجملة الاولى و المسند إليه في الجملة الثانية و كذا باعتبار المسند في الاولى و المسند في الثانية) فأذا وجد الجامع على الوجه الذي ذكر صح المطف (نحو يشعر زيد و يكتب) لاتحاد المسند اليهما و (للمناسبة الظاهرة بين الشعر و الكتابة) لأن الشعر تأليف كلام موزون و الكتابة تأليف كلام نثر (و تقارنهما في خيال اصحابهما) و هم الادباء الذين يجيدون النظم