المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٧ - تعريف الوصل و الفصل
( لاٰ رَيْبَ فِيهِ و) الضمير (المنصوب) المتصل (البارز) عائد (الى قوله) في المتن المتقدم ( ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ اى و لما جاز ان يتوهم) السامع (ان قوله تعالى ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ جزاف جعل قوله تعالى لاٰ رَيْبَ فِيهِ تابعا لقوله تعالى ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ فيا لذلك التوهم) فكانه قيل لا ريب فيه اى في الكلام المتقدم اي في قوله ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ و لا مجازفة.
و الحاصل انه اجرى لاٰ رَيْبَ فِيهِ مع ذٰلِكَ اَلْكِتٰابُ لدفع ذلك التوهم و ذلك بناء على قاعدة ما يجب مراعاته في البلاغة العرفية لان القران و لو كان كلام اللّه تعالى جار على القاعدة العرفية (فوزانه) بكسر الواو على وزن قتال (اي وزان لاٰ رَيْبَ فِيهِ ) اى شانه و مرتبته مع ذلك الكتاب (وزان) كلمة (نفسه) مع زيد (في جائني زيد نفسه) و بعبارة اخرى فائدة لا ريب فيه نظير فائدة التاكيد المعنوى اي نفسه من حيث كونه لدفع التوهم و التقرير و نحوهما.
(و) القسم (الثاني) اي الذى تنزل الجملة الثانية منزلة التاكيد اللفظي في اتحاد المعنى (نحو هُدىً اى هو هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ) فجملة هُدىً بمنزلة التاكيد اللفظي لجملة ذلك الكتاب لاتحادهما معنى (فان معناه) اى معنى جملة هو هدى (انه اى الكتاب في الهداية بالغ درجة لا يدرك كنهها لما في تنكير هدى من الابهام و التعظيم) و المستفاد من تنكير هدى انه لا يصل الى حقيقة تلك الدرجة بتمامها افهام البشر (و كنه الشيىء نهايته حتى كانه) اى الكتاب (هداية محضة) حاصله ان الحمل و الاسناد في هو هدى من قبيل الحمل و الاسناد في انما هي اقبال و ادبار على ما تقدم بيانه نقلا عن الشيخ و الى ذلك اشار بقوله (حيث جعل الخبر مصدرا لا اسم فاعل و لم يقل هاد