المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣ - هل
زمانيا اظهر يعنى الفعل امران (اما اقتضاء الثاني اعني تخصيصها المضارع بالاستقبال فظاهر إذ المضارع انما يكون فعلا) فهو نوع من مطلق الفعل و ظاهر ان ما كان لازما للنوع كان لازما للجنس فى الجملة ضرورة (و اما اقتضاء الاول اعني اختصاصها بالتصديق لذلك) المزيد (فلان التصديق هو الحكم) و الاذعان (بالثبوت) اي بثبوت شيء (او الانتفاء) اى انتفاء شيء (و النفي و الاثبات إنما يتوجهان الى الصفات) اي المعاني و الاحداث كالقيام و القعود و نحوهما (التي هي مدلولات الافعال من حيث هي لا الى الذوات التي هى مدلولات الاسماء من حيث هي لان الذوات ذوات فيما مضى و في الحال و فيما يستقبل) .
و قال في المفتاح ما هذا نصه و انت تعلم ان احتمال الاستقبال إنما يكون لصفات الذوات لا لانفس الذوات لان الذوات من حيث هي هي ذوات فيما مضى و في الحال و في الاستقبال استلزم ذلك مزيد اختصاص لهل دون الهمزة بما يكون كونه زمانيا اظهر كالافعال انتهى.
(و لهذا اي و لان لها مزيد اختصاص بالفعل كان قوله عز و جل فهم أَنْتُمْ شٰاكِرُونَ) اي الجملة الاسمية التي فيها عدول عما لها مزيد اختصاص به (ادل على طلب الشكر) اي طلب حصوله في الخارج (من فهل تشكرون) اي من المضارع الذي هو عين ما لها مزيد اختصاص به اعني الفعل (و) من (فهل انتم تشكرون) الذي هو ايضا عين ما لها مزيد اختصاص به (مع انه مؤكد بالتكرير لان انتم فاعل فعل محذوف) و الحاصل ان وقوع الجملة الاسمية بعد هل لما كان على خلاف مقتضى الظاهر لا بد فيه من نكتة و الى ذلك اشار بقوله (لان ابراز ما سيتجدد في معرض الثابت) و ذلك بسبب الجملة الاسمية