المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٥ - تعريف الوصل و الفصل
حكما في المعنى لصاحبهما هذا كله بناء على ما ذهب اليه صاحب الكشاف من جعل الجملة في الايتين صفة لكن التحقيق (على ان مذهب صاحب المفتاح ان قوله تعالى وَ لَهٰا كِتٰابٌ مَعْلُومٌ حال عن قرية لكونها نكرة في سياق النفي) فيعم فيخصص كما ان المبتدء يخصص بذلك (و ذو الحال كما يكون معرفة يكون نكرة مخصوصة) و اليه اشار ابن مالك في قوله.
و لم ينكر غالبا ذو الحال ان
لم يتاخر او يخصص او يبن
من بعد نفى او مضاهيه كلا
يبغ امرء على امرء مستسهلا
(و حمله) اى حمل قوله تعالى وَ لَهٰا كِتٰابٌ مَعْلُومٌ (على الوصف كما هو مذهب صاحب الكشاف سهو) ظاهر اذ لم يثبت و لو بهذا المعنى (فاصل الحال ان تكون بغير واو) لما مر من قياسها على الخبر و النعت (و لكن خولف هذا الاصل اذا الحال جملة و انما جاز كونها جملة لان مضمون الحال قيد لعاملها و يصح ان يكون القيد مضمون الجملة) ليس المراد من المضمون هنا المصدر المتصيد من الجملة بل المراد منه ما تضمنته الجملة و ذلك بدليل قوله (كما يكون مضمون المفرد) فتامل جيدا.
(فانها اي الجملة الواقعة حالا من حيث هي جملة مستقلة بالافادة من غير ان تتوقف على التعلق بما قبلها و ان كانت من حيث هي حال غير مستقلة بل هي) من هذه الحيثية (متوقفة على التعلق بكلام سابق عليها لما مر من انك لا تقصد بالحال اثبات الحكم ابتداء) اى بالاصالة (بل تثبت اولا) و بالاصالة (حكما ثم توصل به الحال و تجعلها من صلته) و متعلقاته (ليثبت على سبيل التبع له) اى للحكم (فتحتاج