المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧ - هل
(للوجه القبيح البعيد) باتفاق النحاة (لا انه شائع حسن) عنده (و ههنا) اى في قوله و يلزمه ان لا يقبح هل زيد عرف (نظر و هو انا لا نسلم لزوم ذلك) اى عدم قبح هل زيد عرف (لجواز ان يكون قبيحا لعلة اخرى) غير كون التقديم للتخصيص و استدعائه التصديق بنفس الفعل (فان انتفاء علة مخصوصة) يعني كون التقديم للتخصيص و استدعائه التصديق بنفس الفعل (لا يوجب انتفاء الحكم) اي القبح (مطلقا) لما ثبت في محله من ان رفع الاعم يوجب رفع الاخص و اما العكس فلا (فغاية ما في الباب انه لا يلزم على ما ذكره السكاكي) في قبح هل رجل عرف من ان التقديم يستدعي حصول التصديق بنفس الفعل الخ (قبح هل زيد عرف لا انه يلزم عدم قبحه) و ذلك لما قلنا من جواز ان يكون قبيحا لعلة اخرى.
(و علل غيره اي غير السكاكي قبحهما اي قبح هل رجل عرف و هل زيد عرف بان هل بمعنى قد في الاصل و اصله اهل كقوله اهل عرفت الدار بالغريين) اي اقد عرفت (و ترك الهمزة قبلها لكثرة وقوعها في الاستفهام فاقيمت هي مقام الهمزة و تطفلت عليها في الاستفهام و قد من لوازم الافعال) اي لا يدخل إلا عليها (فكذا ما هي بمعناها) و قوله تطفلت معناه مالت مأخوذ من قولهم تطفلت الشمس اذا مالت الى الغروب كذا نقل عن الصحاح و يحتمل ان يكون بمعنى تابعت مأخوذا من الطفيلي و هو كما فى المصباح الذي يدخل الوليمة من غير ان يدعى اليها و لا يخفى عليك وجه المناسبة.
(فان قلت هذا) اي كون هل بمعنى قد في الاصل (يقتضي ان لا يصح) نظرا الى ان قد لا يدخل إلا على الفعل فكذا ما هو بمعناه