المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٤ - انى
فان المستحيل انما هو الحقيقي منها لا الانشائي الايقاعي الذي يكون بمجرد قصد حصوله بالصيغة كما عرفت ففي كلامه تعالى قد استعملت في معانيها الايقاعية الانشائية ايضا لا لاظهار ثبوتها حقيقة بل لامر آخر حسب ما يقتضيه الحال من اظهار المحبة او الانكار او التقرير الى غير ذلك و منه ظهر ان ما ذكره من المعاني الكثيرة لصيغة الاستفهام ليس كما ينبغي ايضا انتهى و سيجيىء نقل مثله لي موضع آخر عنقريب انشاء اللّه تعالى فانتظر.
(كالاستبطاء) اي اظهار بطؤ الشيىء و تأخره مع شكاية من ذلك البطؤ و التأخر (نحو كم دعوتك) فانه ليس المراد فيه السؤال عن عدد الدعوات بل وصف المخاطب بالبطؤ و الشكاية عن بطئه في الاجابة و الحث عليها و الترغيب فيها (و منه قوله تعالى حَتّٰى يَقُولَ اَلرَّسُولُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتىٰ نَصْرُ اَللّٰهِ) فانه ليس الغرض فيه السؤال عن زمان النصر بل اظهار الشكاية عن تأخره (و) منه ايضا بيت السقط
الى م و فيم تنقلنا ركاب
و نامل ان يكون لنا او ان
لفظة م في الموضعين استفهامية بمعنى اي شيء حذفت الفها وجوبا كما قال في الالفية.
و ما في الاستفهام ان جرت حذف
الفها و اولها الهاء ان تقف
و الغرض منه الشكاية عن تأخر الوصول الى المقصد و عدم انتهاء السفر و التنقل و من ذلك ايضا قوله تعالى أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا (و) مثل (التعجب نحو) قوله تعالى حكاية عن سليمان عليه السّلام (مٰا لِيَ لاٰ أَرَى اَلْهُدْهُدَ) لانه كان لا يغيب عنه عليه السّلام بلا اذنه فلما لم يبصره في مكانه تعجب من حال نفسه فى عدم ابصاره اياه