المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٦ - فى تعريفهم
الا عدم التحرز عن الامور التي من شانها الاهلاك و هذا بعينه معنى الشجاعة) فيكون تكرارا و الاصل عدمه.
(و الاظهر ما ذكره الامام ابن جنى) في شرح ديوان المتنبي (و هو ان الخلود و تنقل الاحوال فيه من عسر الى يسر و من) فقر الى غناء و من (شده الى رخاء يسكن النفوس و يسهل البؤس فلا يظهر لبذل المال كثير فضل) بخلاف ما اذا تيقن بالموت و مجيئه فجاه قبل تغير حاله و حينئذ يثبت الفضل للبذل.
(و) الحشو (غير المفسد كقوله اى عن الحشو الغير المفسد للمعنى) و قد تقدم بعض الكلام في ذلك فى مبحث الحال نقلا عن الثعالبي (كلفظ قبله في قول زهير بن ابي سلمى) .
فاعلم علم اليوم و الامس قبله
و لكنني عن علم ما في غد عمى
فلفظ قبله حشو غير مفسد للمعنى لان الامس يدل على القبلية لليوم لدخول القبلية في مفهوم الامس لانه اليوم الذى قبل يومك و قد بينا ذلك في المكررات في باب المعرب و المبني (فان قلت قد يقال ابصرته بعيني و سمعته باذني و ضربته بيدي و لا يجعل مثل هذا حشوا لوقوعه في التنزيل نحو قوله تعالى فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمّٰا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ.
قلت امثال ذلك انما يقال في مقام يفتقر الى التاكيد كما تقول لمن ينكر معرفة ما كتبه يا هذا لقد كتبته بيمينك هذه) و الحاصل ان التاكيد ان اقتضاه المقام كما في الامثلة المذكورة كان فائدة و الا كان حشوا كما في البيت (و اما قوله تعالى ذٰلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوٰاهِهِمْ فمعناه انه قول لا يعضده برهان فما هو الا لفظ يفوهون به لا معنى له كالالفاظ المهملة التي هي اجراس و نغم لا معاني لها و ذلك لان القول الدال